الفضة تتراجع محليا إلى 113 جنيها و1.92% عالميا.. والفجوة السعرية ترتفع
شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية تراجعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026، بالتزامن مع انخفاض أسعار المعدن عالميًا، في الوقت الذي حافظ فيه الطلب المحلي على تماسكه، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وانخفض سعر جرام الفضة عيار 999، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنحو 0.82%، ليتراجع من 113.95 جنيه إلى نحو 113 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية عالميًا نحو 67.69 دولار.
وسجل جرام الفضة عيار 925، المعروف بالفضة الإسترليني، نحو 104.5 جنيه، فيما بلغ سعر عيار 900 نحو 101.75 جنيه، وسجل عيار 800 نحو 90.5 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 836 جنيهًا.
الفجوة السعرية ترتفع إلى 2.87%
وأوضح مركز الملاذ الآمن، أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي للفضة اتسعت خلال الفترة الأخيرة، بعدما ارتفعت من 1.27 جنيه، بما يعادل 1.13% في 24 أغسطس، إلى 3.15 جنيهات بنسبة 2.87% في 25 أغسطس.
وأشار التقرير إلى أن اتساع الفجوة يعكس استمرار قوة الطلب المحلي على الفضة رغم تراجع الأسعار العالمية، كما يعكس تمسك السوق المحلية بمستويات الأسعار الحالية في مواجهة التقلبات الخارجية.
وأضاف، أن استمرار الطلب قد يرتبط بتوجه المستثمرين نحو الاحتفاظ بالفضة باعتبارها أحد الأصول التي تستخدم في حفظ القيمة، إلى جانب زيادة الطلب المرتبط بالمواسم والمناسبات المختلفة.
الدولار يؤثر على أسعار الفضة محليًا
وأشار التقرير إلى أن تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه تعد من العوامل الرئيسية المؤثرة في تسعير الفضة محليًا، لافتًا إلى تسجيل الدولار مستويات مختلفة خلال فترة التحليل.
وأوضح، أن تراجع سعر الدولار من مستويات 50.78 جنيه إلى نحو 50.48 جنيه ساهم في الحد من تأثير الانخفاض العالمي على أسعار الفضة بالسوق المصرية، إذ يؤدي ارتفاع قيمة الجنيه نسبيًا إلى خفض تكلفة المعدن المقوم بالدولار محليًا.
أونصة الفضة تنخفض عالميًا
وعلى المستوى العالمي، تراجعت أونصة الفضة من 69.019 دولار في 24 أغسطس إلى 67.691 دولار في 25 أغسطس، بانخفاض بلغت نسبته 1.92%.
ويرى مركز الملاذ الآمن أن حركة الفضة العالمية تأثرت بمزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، حيث توفر التوترات الدولية دعمًا للمعادن النفيسة باعتبارها ملاذًا آمنًا، بينما تضغط المخاوف المتعلقة بأداء الاقتصاد الأمريكي والطلب الصناعي على الفضة.
بيانات سوق العمل تحت المجهر
وأشار التقرير إلى أن بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة أظهرت مؤشرات ضعف، بعدما فقد الاقتصاد نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو، في الوقت الذي كانت فيه التوقعات تشير إلى إضافة نحو 85 ألف وظيفة.
كما تباطأ معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.4% خلال يوليو، مقارنة بـ3.5% في يونيو.
وأوضح التقرير أن ضعف سوق العمل قد يزيد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لتخفيف السياسة النقدية، وهو ما يمكن أن يدعم المعادن النفيسة، إلا أن حالة عدم اليقين بشأن اتجاه أسعار الفائدة لا تزال تحد من قوة تحركات الفضة.
التوترات الجيوسياسية تدعم المعادن النفيسة
ولا تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من العوامل المؤثرة في حركة المعادن النفيسة، إذ يؤدي تصاعد المخاطر السياسية والعسكرية إلى زيادة الإقبال على الأصول الآمنة.
وأوضح مركز الملاذ الآمن، أن استمرار التوترات في المنطقة قد يوفر دعمًا للفضة، إلا أن طبيعتها الصناعية تجعل أداءها أكثر ارتباطًا أيضًا بمؤشرات النمو الاقتصادي العالمي والطلب على الصناعات المختلفة.
توقعات الفضة خلال الفترة المقبلة
وتوقع مركز الملاذ الآمن أن تتحرك أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي مع ميل هابط محدود، في ظل التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة على الأسعار.
وأشار إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية، وضعف بيانات سوق العمل الأمريكي، واحتمالات خفض أسعار الفائدة، إلى جانب قوة الطلب المحلي، تمثل عوامل قد تدعم الأسعار.
في المقابل، قد يؤدي استمرار ضعف الاقتصاد الأمريكي وتراجع الطلب على السلع الصناعية والكمالية، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية، إلى الضغط على المعدن خلال الفترة المقبلة.
وأكد التقرير أن المستويات الحالية قد تمثل نقاطًا جاذبة لبعض المتعاملين في السوق المحلية، خاصة مع استمرار البحث عن فرص للشراء في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي عالميًا.





