آي صاغة: 10 جنيهات تراجعًا في الذهب.. عيار 21 عند 6620 والجنيه الذهب يسجل مفاجأة
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية، اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026، تحركًا محدودًا نحو التراجع، مع انخفاض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 10 جنيهات، بالتزامن مع تراجع الأوقية عالميًا، في الوقت الذي لا تزال فيه التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين الاقتصادي تدعمان الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.
وبحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6620 جنيهًا، بينما بلغ عيار 24 نحو 7566 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5674 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 52960 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، تراجعت الأوقية من 4651.9 دولار إلى نحو 4640.07 دولار، بانخفاض قدره 11.93 دولار، بما يعادل نحو 0.26%.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن حركة الذهب خلال الفترة الحالية تعكس توازنًا بين عوامل داعمة تتمثل في التوترات الجيوسياسية، وأخرى ضاغطة مرتبطة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح أن تحول الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل من النطاق السالب إلى الموجب يشير إلى تحرك السوق تدريجيًا نحو مستويات أكثر توازنًا، لافتًا إلى أن استقرار عيار 21 فوق مستوى 6600 جنيه يعكس استمرار قوة الطلب المحلي رغم التراجع المحدود في سعر الأوقية عالميًا.
الدولار يؤثر على حركة الذهب محليًا
وأشار تقرير «آي صاغة» إلى أن تحركات سعر الدولار أمام الجنيه كانت من العوامل المؤثرة في أسعار الذهب بالسوق المحلية، إذ تراجع الدولار من مستويات 50.78 جنيه إلى نحو 50.48 جنيه خلال الفترة محل التحليل، وهو ما حد من قدرة الذهب المحلي على تحقيق مكاسب أكبر رغم بقاء الأوقية العالمية عند مستويات مرتفعة.
ارتفاع الطلب العالمي على الذهب
وأوضح التقرير أن الطلب العالمي على الذهب ارتفع بنسبة 2% على أساس سنوي، بالتزامن مع زيادة مشتريات البنوك المركزية بنسبة 3%، وهو ما يوفر دعمًا للمعدن النفيس على المدى الطويل.
وعلى الصعيد المحلي، ظل الطلب في مستويات معتدلة خلال الفترة الأخيرة، ما ساهم في الحفاظ على استقرار نسبي للأسعار رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
الفجوة السعرية تتحول إلى النطاق الموجب
وكشف التقرير أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب شهدت تغيرًا ملحوظًا، إذ سجلت في تعاملات الاثنين 24 أغسطس مستوى سالبًا بلغ 15.41 جنيه، بما يعادل 0.23%، قبل أن تتحول في تعاملات الثلاثاء إلى 30.65 جنيه، بنسبة موجبة بلغت 0.47%.
ويرى «آي صاغة» أن هذا التحول يعكس عملية تصحيح تدريجية في السوق المحلية، مع استمرار تحرك الأسعار باتجاه مستويات التوازن بين السعر المحلي والقيمة العادلة للمعدن النفيس.
عيار 21 يتراجع 10 جنيهات
بدأ الذهب عيار 21 الفترة محل التحليل عند 6630 جنيهًا للجرام، قبل أن يتراجع إلى 6620 جنيهًا بنهاية تعاملات الثلاثاء، بانخفاض قدره 10 جنيهات، وبنسبة تراجع بلغت نحو 0.15%.
وخلال تعاملات الاثنين، تحرك عيار 21 بين 6625 و6665 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 6630 جنيهًا، مدعومًا آنذاك بارتفاع الأوقية العالمية بالقرب من مستوى 4645 دولارًا.
وأشار التقرير إلى أن مستوى 6600 جنيه يمثل منطقة دعم رئيسية لعيار 21، بينما يمثل اختراق مستوى 6650 جنيهًا والاستقرار أعلاه إشارة إيجابية قد تفتح المجال أمام مستويات سعرية أعلى.
التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب
ولا تزال التوترات العسكرية في الشرق الأوسط من أبرز العوامل التي توفر دعمًا للذهب عالميًا، مع استمرار حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي، وهو ما يدفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول الآمنة.
وفي المقابل، تحد توقعات السياسة النقدية الأمريكية من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية، خاصة مع ترقب الأسواق لأي إشارات جديدة بشأن أسعار الفائدة والتضخم.
ترقب بيانات التضخم والسياسة النقدية الأمريكية
وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة وخطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وورش، خلال الأسبوع الجاري، بحثًا عن مؤشرات حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
كما تترقب الأسواق بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، باعتبارها من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار التضخم.
توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة
وتوقع سعيد إمبابي استمرار تحرك الذهب عيار 21 في نطاق عرضي يتراوح بين 6600 و6700 جنيه خلال الفترة المقبلة، مع ارتباط الاتجاه الجديد بتحركات الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وأوضح أن تجاوز مستوى المقاومة عند 6650 جنيهًا سيكون أكثر ترجيحًا حال استقرار الأوقية عالميًا فوق 4650 دولارًا، بينما يظل مستوى 6600 جنيه هو منطقة الدعم الرئيسية.
وأكد أن تطورات الأوضاع الجيوسياسية، وبيانات التضخم الأمريكية، وتحركات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب سعر صرف الدولار محليًا، ستظل من أبرز العوامل المحددة لمسار الذهب في السوق المصرية والعالمية خلال الفترة المقبلة.





