رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

9.3 مليار دولار استثمارات أجنبية في مصر خلال 6 أشهر بزيادة 55%

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

شهدت تدفقات الاستثمار الأجنبي في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من السنة المالية 2025-2026، لتسجل نحو 9.3 مليار دولار، بزيادة بلغت 55% مقارنة بالفترة نفسها من السنة المالية السابقة، وفق بيانات رسمية صادرة عن هيئة الاستثمار والمناطق الحرة.

ويعكس نمو التدفقات تحركًا أكبر لرؤوس الأموال الأجنبية نحو السوق المصرية، بالتزامن مع تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية، واستمرار التركيز على جذب استثمارات جديدة في القطاعات الإنتاجية والمشروعات القادرة على دعم النشاط الاقتصادي والتصديري.

الطاقة والصناعة والعقارات في صدارة التدفقات

استحوذت قطاعات الطاقة والغاز والصناعات التحويلية والعقارات على جانب مهم من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة محل الرصد، في ظل اهتمام المستثمرين بالمجالات التي تمتلك فرصًا للنمو والتوسع داخل السوق المصرية.

كما لعبت الاستثمارات القادمة من دول خليجية وأوروبية دورًا في زيادة حجم التدفقات خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية، مع استمرار مصر في استهداف رؤوس الأموال الأجنبية لتوسيع قاعدة الاستثمار وتنمية المشروعات.

وتختلف طبيعة هذه الاستثمارات عن التدفقات المرتبطة بالأوراق المالية، حيث يرتبط الاستثمار الأجنبي المباشر عادة بإنشاء مشروعات جديدة أو توسيع مشروعات قائمة، إلى جانب امتلاك حصص مؤثرة والمشاركة في الإدارة.

تحسن المؤشرات الاقتصادية يدعم ثقة المستثمرين

جاء ارتفاع الاستثمار الأجنبي في مصر بالتزامن مع تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية والمالية، من بينها تطورات التصنيف الائتماني واستقرار سعر الصرف، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في قرارات الشركات والمستثمرين بشأن ضخ رؤوس أموال جديدة.

وخلال السنوات الماضية واجه الاقتصاد المصري ضغوطًا انعكست على بيئة الاستثمار، خصوصًا فيما يتعلق بتقلبات سعر الصرف وتوفير النقد الأجنبي والتحديات الاقتصادية، ما جعل استعادة ثقة المستثمرين عاملًا مهمًا في زيادة التدفقات الجديدة.

ويستهدف الاستثمار الأجنبي المباشر عادة تمويل مشروعات إنتاجية أو توسيع أنشطة قائمة، بما يمكن أن يساهم في زيادة الطاقة الإنتاجية وخلق فرص عمل، فضلًا عن دعم الصادرات ونقل الخبرات والتكنولوجيا.

الإصلاحات والصادرات مفتاح استمرار نمو الاستثمار

يرى محللون اقتصاديون أن استمرار ارتفاع التدفقات الأجنبية يرتبط بقدرة الاقتصاد على الحفاظ على جاذبية السوق أمام المستثمرين، مع مواصلة الإصلاحات الهيكلية وتوسيع قاعدة الأنشطة الإنتاجية وزيادة القدرة التصديرية.

ويمثل ارتفاع التدفقات خلال النصف الأول من السنة المالية 2025-2026 مؤشرًا على استمرار اهتمام رؤوس الأموال الأجنبية بالسوق المصرية، خصوصًا في قطاعات الطاقة والصناعة والعقارات، بينما تظل زيادة الاستثمارات الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي وتعزيز الصادرات من العوامل المرتبطة باستدامة هذا النمو خلال الفترات المقبلة.

تم نسخ الرابط