رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أزمة الغاز الأوروبي تتصاعد قبل الشتاء مع تراجع المخزونات وارتفاع الأسعار

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تواجه أزمة الغاز الأوروبي ضغوطًا متزايدة مع اقتراب موسم الشتاء، في ظل ارتفاع أسعار الغاز وتباطؤ عمليات تخزين الإمدادات، بالتزامن مع استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة وحركة الإمدادات، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى مطالبة الدول الأعضاء بالاستعداد مبكرًا لاحتمالات ارتفاع الأسعار أو نقص الإمدادات خلال موسم التدفئة.

أسعار الغاز تقفز والمخزونات دون المتوسط

قال دان يورجنسن مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إن دول التكتل تحتاج إلى اتخاذ خطوات عاجلة استعدادًا لفصل الشتاء، مع استمرار المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة واعتماد أوروبا على الوقود الأحفوري المستورد.

وقفزت أسعار الغاز الأوروبي إلى أكثر من ضعف مستوياتها منذ اندلاع الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران في أواخر فبراير، كما سجلت في وقت سابق من سبتمبر أعلى مستوياتها منذ نهاية 2022، مما زاد الضغوط على الشركات والمستهلكين والحكومات الأوروبية.

وتزداد حساسية الوضع مع وصول مستويات التخزين إلى ما يزيد قليلًا على 70%، مقارنة بمتوسط موسمي يبلغ نحو 86% في التوقيت نفسه من العام، ما يعكس فجوة في كميات الغاز المخزنة قبل بداية موسم التدفئة.

صعوبة التخزين تزيد مخاطر أزمة الغاز الأوروبي

أصبح ملء منشآت التخزين أكثر صعوبة خلال العام الحالي، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع الأسعار الفورية مقارنة بأسعار عقود الشتاء، ما قلل الحافز الاقتصادي أمام الشركات لضخ كميات إضافية إلى المخازن خلال أشهر الصيف.

وتتيح القواعد الأوروبية مرونة في التعامل مع مستهدفات التخزين، حيث يمكن خفض الهدف الأساسي البالغ 90% قبل موسم التدفئة إلى 80% في ظروف السوق غير المواتية، مع إمكانية الاستفادة من هامش مرونة إضافي يصل إلى 5 نقاط مئوية.

خفض الطلب خيار مطروح قبل موسم التدفئة

يرى يورجنسن أن استخدام المرونة التي تمنحها قواعد تخزين الغاز يمكن أن يساهم في تخفيف الضغوط الحالية على الأسعار وتكاليف إعادة ملء المخزونات، لكنه دعا في الوقت نفسه الحكومات الأوروبية إلى مواصلة الإجراءات التي تشجع على تخزين الغاز.

كما حث المفوض الأوروبي الدول الأعضاء على دراسة تدابير للحد من استهلاك الغاز والكهرباء طالما استدعت ظروف السوق ذلك، في محاولة لتقليل الضغط على الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الشركات الأوروبية ارتفاعًا في تكاليف الطاقة، بينما تتعرض الحكومات لضغوط لتخفيف تأثير فواتير الطاقة المرتفعة على المستهلكين، ما يجعل تأمين الإمدادات قبل الشتاء أحد أبرز الملفات الاقتصادية أمام التكتل.

تم نسخ الرابط