رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

1.4 مليار دولار تدفقات إلى أدوات الدين المصرية رغم تثبيت الفائدة

الأموال الساخنة
الأموال الساخنة

واصلت الأموال الساخنة تدفقها إلى أدوات الدين الحكومية المصرية خلال الأسبوع المنتهي، بالتزامن مع تراجع سعر الدولار أمام الجنيه، في وقت أبقى فيه البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي، وهو ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين الأجانب والعرب بعوائد أدوات الدين المحلية رغم ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.

وبلغت مشتريات المستثمرين من أدوات الدين الحكومية عبر السوق الثانوية نحو 74.974 مليار جنيه خلال جلسات الأسبوع، بما يعادل قرابة 1.446 مليار دولار، وسط تحركات في سوق الصرف وتغيرات في توقعات أسعار الفائدة العالمية.

1.4 مليار دولار تدخل أدوات الدين

استحوذ المستثمرون الأجانب على الجزء الأكبر من التدفقات، بصافي شراء تجاوز 55 مليار جنيه، بما يعادل نحو 1.061 مليار دولار، بينما سجل المستثمرون العرب صافي شراء يقارب 20 مليار جنيه، بما يعادل حوالي 386 مليون دولار.

وسجلت جلسة الخميس وحدها صافي شراء أجنبي في أذون الخزانة المحلية بقيمة 25.468 مليار جنيه، بما يعادل نحو 492 مليون دولار، مقابل مبيعات محدودة للمستثمرين العرب بلغت 542 مليون جنيه.

وفي سوق الصرف، تراجع سعر الدولار بنحو 35 قرشًا خلال أسبوع، ليسجل في ختام التعاملات 51.73 جنيه للشراء و51.83 جنيه للبيع لدى بنكي الأهلي المصري ومصر، مقابل 52.08 جنيه للشراء و52.18 جنيه للبيع في نهاية الأسبوع السابق.

تثبيت الفائدة يحافظ على جاذبية العائد المحلي

وجاءت تحركات المستثمرين في الوقت الذي قررت فيه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها الأخير، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، ليستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.

وفي المقابل، شهدت الأسواق العالمية تشددًا في السياسة النقدية الأمريكية، مع رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، إلى جانب صعود عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى مستويات مرتفعة، ما يزيد المنافسة أمام أسواق الدين الناشئة.

وسجل متوسط العائد المرجح على أذون الخزانة في السوق الثانوية نحو 24.2% لأجل 3 أشهر، و25.4% لأجل 6 أشهر، و25% لأجل عام في 9 سبتمبر، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

سعر الجنيه والتحوط يحددان حسابات المستثمرين

يرى الخبير المصرفي عز الدين حسانين أن ارتفاع الفائدة الأمريكية لم يلغِ فارق العائد بين السوقين المصرية والأمريكية، لكن قرارات المستثمرين في الأموال الساخنة لا تعتمد على الفائدة الاسمية وحدها.

وأوضح أن المستثمر يضع في حساباته حركة سعر الجنيه، وتكلفة التحوط، والسيولة المتاحة، فضلًا عن المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، لأن ارتفاع العائد بالجنيه قد يفقد جزءًا من جاذبيته إذا تعرضت العملة المحلية لانخفاض كبير عند تحويل أصل الاستثمار والأرباح إلى الدولار.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي إلى 28.418 مليار دولار بنهاية يوليو 2026، مقابل 27.965 مليار دولار في نهاية يونيو، بينما أشار بنك مورجان ستانلي إلى أن تخارجات استثمارات المحافظ خلال موجة ارتفاع أسعار النفط الأخيرة كانت أقل من موجة التخارج التي أعقبت صدمة بداية العام.

تم نسخ الرابط