أسعار النفط الروسي تقفز مع ارتفاع خام إسبو فوق 120 دولارًا للبرميل
تشهد أسعار النفط الروسي تحركات قوية في الأسواق، بعدما تجاوز سعر خام مزيج إسبو مستوى 120 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل الماضي، مدعومًا بزيادة الطلب من شركات التكرير الصينية، بالتزامن مع اضطراب إمدادات النفط القادمة من منطقة الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
خام إسبو يتجاوز 120 دولارًا
كشفت بيانات نقلتها وكالة رويترز عن ثلاثة متعاملين وحسابات مرتبطة بالسوق أن سعر خام إسبو الروسي تخطى حاجز 120 دولارًا للبرميل، في ظل تزايد المنافسة على الإمدادات النفطية المتاحة، مع اتجاه المصافي الصينية إلى تعزيز مشترياتها من الخام الروسي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة اضطرابات مرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط، وهو ما دفع المشترين في آسيا إلى البحث عن مصادر بديلة للنفط لتأمين احتياجات المصافي، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء الذي عادة ما يشهد ارتفاعًا في الطلب على الوقود المستخدم في التدفئة.
وأدت زيادة الطلب الصيني إلى دعم أسعار النفط الروسي، في وقت أصبحت فيه الإمدادات المتاحة محل اهتمام أكبر من جانب المصافي الآسيوية التي تسعى إلى تفادي أي نقص محتمل في المواد الخام خلال الأشهر المقبلة.
الصين تعزز مشترياتها من النفط الروسي
شهدت الفترة الأخيرة ارتفاعًا في مشتريات الصين من الخام الروسي، مع استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات العالمية، حيث تسعى المصافي الصينية إلى تأمين احتياجاتها قبل دخول موسم الشتاء.
وفي الوقت نفسه، وصل سعر خام الأورال الروسي إلى نحو 110 دولارات للبرميل خلال الأسبوع الحالي، في مؤشر آخر على ارتفاع قيمة الخامات الروسية في الأسواق العالمية.
وتزامن ارتفاع الخامات الروسية مع صعود أسعار النفط عالميًا مجددًا، بفعل تصاعد الاضطرابات في الشرق الأوسط، ما أدى إلى زيادة الضغوط على الأسواق والمشترين الباحثين عن إمدادات مستقرة.
رسوم أمريكية تهدد تدفقات الخام الروسي
على الجانب الآخر، أقر المشرعون الأمريكيون تشريعًا يسمح للرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على مشتريات النفط الروسي، في إطار تحركات تستهدف تقليص قدرة موسكو على تمويل الحرب في أوكرانيا.
وقد يفرض هذا الإجراء ضغوطًا على تدفقات النفط الروسي المتجهة إلى الهند والصين، إلا أن متعاملين في السوق يرون أن أي قيود إضافية على الإمدادات يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع جديد في الأسعار، كما قد تساهم في زيادة الإيرادات التي تحصل عليها روسيا من مبيعات النفط.
وتظل تطورات الطلب الصيني وسياسات العقوبات والرسوم الجمركية، إلى جانب حالة إمدادات الشرق الأوسط، من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه أسعار النفط الروسي خلال الفترة المقبلة.



