رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

المركزي يحصر قروض العقارات.. ماذا يريد البنك من أكبر المطورين في مصر؟

البنك المركزي
البنك المركزي

بدأ البنك المركزي المصري تحركًا جديدًا لمراجعة حجم التمويلات المصرفية المرتبطة بالقطاع العقاري، بعد طلبه من البنوك العاملة في السوق إعداد بيانات تفصيلية عن القروض والتسهيلات الموجهة إلى المشروعات العقارية.

وجاء ذلك في خطوة تستهدف تكوين صورة أكثر وضوحًا عن حجم المديونيات ومدى انتظام الشركات في السداد واستخدام التمويلات في الأغراض المخصصة لها.

كما تأتي هذه الخطوة في توقيت يشهد اهتمامًا رسميًا متزايدًا بأداء السوق العقارية وقدرة الشركات على استكمال مشروعاتها وتسليم الوحدات للعملاء في المواعيد المتفق عليها، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنشاء والتمويل خلال السنوات الأخيرة.

المركزي يطلب تفاصيل تمويلات المطورين

بحسب مصرفيين، طلب البنك المركزي بيانات عن القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة للمشروعات العقارية، إلى جانب تحديد المشروعات التي تواجه صعوبات في سداد التزاماتها المصرفية.

وتشمل البيانات المطلوبة قيمة التمويلات الممنوحة لكل شركة، ونسب استخدام القروض، ومدى توجيه الأموال إلى المشروعات التي حصلت على التمويل من أجل تنفيذها، بالإضافة إلى الأقساط المستحقة ونسب التعثر وطبيعة التمويلات ومدى انتظام المشروعات المرتبطة بها.

كما طلب البنك المركزي معلومات أكثر تفصيلًا عن أكبر 15 شركة عقارية في السوق، تتضمن حجم القروض التي حصلت عليها ونسب الإنجاز في مشروعاتها، بما يسمح بتقييم العلاقة بين التمويل المصرفي ومعدلات تنفيذ المشروعات على أرض الواقع.

رقابة أكبر على السوق العقاري

يتزامن التحرك المصرفي مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتشكيل لجنة لمتابعة المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في المحافظات، والتأكد من الالتزام بمواعيد التسليم والعقود المبرمة مع المشترين، إلى جانب متابعة أعمال البنية الأساسية واتخاذ الإجراءات تجاه المخالفين.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السوق شكاوى من تأخر بعض الشركات في تسليم الوحدات، إلى جانب اعتراضات مرتبطة ببنود العقود ومواعيد التسليم وغرامات التأخير وشروط استرداد الأموال.

وتستهدف عملية الحصر أيضًا مساعدة البنوك على تقييم جودة محافظها الائتمانية المرتبطة بالقطاع العقاري، خصوصًا أن التمويل المصرفي أصبح أحد المصادر الرئيسية التي تعتمد عليها الشركات في تنفيذ مشروعاتها إلى جانب مقدمات وأقساط العملاء ومصادر التمويل الأخرى.

ارتفاع التكلفة يضغط على المطورين

واجه المطورون خلال السنوات الماضية ارتفاعًا في أسعار مواد البناء وتكاليف التنفيذ، بالتزامن مع تغيرات سعر الصرف وارتفاع تكلفة الاقتراض، وهو ما دفع عددًا من الشركات إلى إعادة تسعير الوحدات، وتقديم مدد سداد أطول، والبحث عن مصادر تمويل متنوعة للحفاظ على السيولة واستكمال المشروعات.

وقال هشام طلعت مصطفى الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، في تصريحات تلفزيونية، إن دخول بعض العملاء إلى السوق بغرض المضاربة خلال أواخر 2023 ومطلع 2024 دفع جزءًا منهم إلى التخارج لاحقًا بسبب عدم القدرة على مواصلة سداد الأقساط، مشيرًا إلى أن نسبة الشركات العقارية التي تواجه تعثرًا في التنفيذ تتراوح بين 1% و2%، مع تدخل الحكومة لمعالجة هذه الحالات.

ورغم الضغوط، سجل أكبر 3 مطورين عقاريين في مصر، مجموعة طلعت مصطفى القابضة، والسادس من أكتوبر للتنمية سوديك، وبالم هيلز، صافي أرباح مجمعة بنحو 13 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 8.3% على أساس سنوي، بينما ارتفعت الإيرادات المجمعة 28.7% إلى 42.46 مليار جنيه.

وفي المقابل، تراجعت المبيعات التعاقدية للشركات الثلاث بنسبة 6.4% إلى نحو 338.6 مليار جنيه خلال الفترة نفسها، ما يعكس استمرار التحديات التي يواجهها القطاع رغم نمو الإيرادات والأرباح.

تم نسخ الرابط