رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد موجة ارتفاع الأسعار.. هشام طلعت يحسم الجدل حول مستقبل عقارات مصر

هشام طلعت مصطفى
هشام طلعت مصطفى

عاد الحديث عن احتمالات وجود فقاعة عقارية في مصر إلى الواجهة، وسط تساؤلات بشأن قدرة السوق على مواصلة النمو بعد موجات الارتفاع الكبيرة في أسعار الوحدات خلال السنوات الماضية.

ويرى هشام طلعت مصطفى الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، أن وصف السوق بوجود فقاعة لا يستند إلى مؤشرات وأرقام تعكس الصورة الكاملة للقطاع.

15.6 مليار دولار مبيعات كبار المطورين

وقال هشام طلعت مصطفى، إن البيانات المعلنة من أكبر الشركات العقارية المدرجة تكشف استمرار قوة الطلب، موضحاً أن أكبر 10 شركات تعلن نتائجها بصورة دورية سجلت مبيعات لا تقل عن 15.6 مليار دولار، بما يعادل نحو 800 مليار جنيه، منذ بداية 2026، بالتزامن مع امتلاكها أكثر من 500 ألف وحدة لا تزال تحت التطوير.

وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن تقييم السوق العقاري في مصر من خلال أداء عدد محدود من الشركات الصغيرة قد يؤدي إلى قراءة غير دقيقة، خصوصاً مع الفارق الكبير في حجم المشروعات والمبيعات بين كبار المطورين والشركات التي دخلت النشاط خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف، أن أكبر 3 شركات طرحت مشروعات في الساحل الشمالي حققت مبيعات تتجاوز 7.8 مليار دولار، أو ما يعادل نحو 400 مليار جنيه، خلال الموسم الحالي، وهو ما يعكس استمرار الطلب على المشروعات العقارية رغم تغيرات السوق.

تحصيل المستحقات يكشف قوة العملاء

وأوضح هشام طلعت، أن نسبة تحصيل المستحقات لدى مجموعة طلعت مصطفى بلغت 99.6%، معتبراً أن هذا المستوى يعكس قدرة العملاء على الوفاء بالتزاماتهم المالية، مشيراً إلى أن معدلات التحصيل لدى أكبر الشركات العقارية تدور عند مستويات مرتفعة أيضاً.

ولفت إلى أن حالات التأخر في السداد تتركز لدى نسبة محدودة من الشركات لا تتجاوز، وفق تقديره، ما بين 1% و2% من السوق، مؤكداً أن الجهات الحكومية تتعامل مع هذه الحالات.

وفي تفسيره لموجة ارتفاع الأسعار السابقة، أوضح أن عامي 2023 و2024 شهدا ظروفاً استثنائية بسبب انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع تكلفة مواد البناء، ما دفع بعض المستثمرين إلى شراء الوحدات بهدف الاستفادة من الزيادات السعرية.

رأس الحكمة غيّرت معادلة الأسعار

وأكد أن تدفقات بلغت 35 مليار دولار من صفقة رأس الحكمة، إلى جانب الإجراءات النقدية التي اتُخذت لاحقاً، ساعدت على استقرار سوق الصرف والحد من التضخم، وهو ما ساهم في عدم تكرار الارتفاعات الاستثنائية نفسها خلال 2025 و2026.

وأشار إلى أن مبيعات مجموعة طلعت مصطفى بلغت نحو 9.8 مليار دولار في 2024، ثم انخفضت إلى 7.5 مليار دولار خلال 2025، وسجلت قرابة 5.3 مليار دولار منذ بداية 2026 حتى الآن، مؤكداً أن 2024 كانت سنة استثنائية ولا يمكن اعتبارها معياراً دائماً للحكم على أداء السوق العقارية في مصر.

ودعا مصطفى إلى وضع تصنيف واضح للمطورين وفقاً للملاءة المالية والخبرات الإدارية والفنية والقدرة على التنفيذ، معتبراً أن مشروع القانون المطروح أمام البرلمان لتنظيم النشاط العقاري قد يساعد في ضبط القطاع والحد من دخول شركات غير مؤهلة.

تم نسخ الرابط