رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الدولار يتجاوز 51 جنيهًا رغم الاحتياطي القياسي.. 3 عوامل تحرك سوق الصرف

سعر الدولار اليوم
سعر الدولار اليوم

شهد سعر الدولار أمام الجنيه المصري تحركًا صعوديًا خلال الأسابيع الأخيرة، ليكسر مستوى 51 جنيهًا، رغم تسجيل الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي المصري أعلى مستوياته على الإطلاق، وهو ما أعاد التساؤلات حول أسباب ارتفاع العملة الأميركية في وقت تبدو فيه مؤشرات السيولة الأجنبية أكثر قوة.

وسجل الدولار وفق أحدث بيانات البنك المركزي نحو 51.27 جنيه للشراء و51.41 جنيه للبيع، بينما بلغ سعره في البنك الأهلي المصري وبنك مصر نحو 51.27 جنيه للشراء و51.37 جنيه للبيع، بعدما كان يتحرك منتصف أغسطس قرب مستوى 50.44 جنيه، قبل أن تتسارع وتيرة الارتفاع مع بداية سبتمبر.

الطلب على الدولار يضغط على سوق الصرف

لا يرتبط صعود الدولار بالضرورة بتراجع الاحتياطي النقدي، حيث إن حركة سعر الصرف تتأثر بصورة مباشرة بحجم الطلب على العملة الأجنبية مقارنة بحجم المعروض منها في السوق خلال فترة زمنية محددة.

وشهدت الفترة الأخيرة زيادة في احتياجات الشركات والمستوردين من الدولار، بالتزامن مع بدء تنفيذ طلبات استيرادية وشحنات كانت مؤجلة، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على العملة الأميركية وفرض ضغوطًا مؤقتة على سعر الجنيه أمام الدولار.

ويأتي ذلك رغم ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى نحو 57.21 مليار دولار بنهاية أغسطس، وهو مستوى قياسي يعكس تحسن قدرة الاقتصاد المصري على توفير احتياجاته من العملات الأجنبية.

تدفقات المستثمرين تؤثر في سعر الدولار

تتحرك سوق الصرف أيضًا وفقًا لتغيرات تدفقات الاستثمار الأجنبي، خاصة الاستثمارات في أدوات الدين الحكومية، حيث تلعب الأموال الأجنبية قصيرة الأجل دورًا مهمًا في حجم السيولة المتاحة بالدولار داخل السوق.

وتتسم هذه التدفقات بقدر من المرونة، حيث يمكن أن تتغير وفقًا للظروف الاقتصادية العالمية والمحلية، ومستويات أسعار الفائدة، وتقييم المستثمرين لجاذبية السوق المصرية، وهو ما يجعل تأثيرها على سعر الدولار مستمرًا ومتغيرًا من وقت لآخر.

وبالتالي، فإن ارتفاع الاحتياطي النقدي لا يعني بالضرورة ثبات سعر الدولار، حيث يمكن أن يرتفع الطلب على العملة الأجنبية في توقيت معين بالتزامن مع وجود احتياطيات قوية لدى البنك المركزي.

قرار الفائدة يحدد اتجاه الجنيه

تترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر في 24 سبتمبر، وسط اهتمام كبير بمصير أسعار الفائدة التي تبلغ حاليًا 19% للإيداع و20% للإقراض.

ويكتسب القرار أهمية خاصة بالنسبة لسوق الصرف، حيث يمكن أن تؤثر حركة أسعار الفائدة في مستويات السيولة المحلية، ومعدلات التضخم، وجاذبية أدوات الدين المصرية أمام المستثمرين الأجانب.

تم نسخ الرابط