بعد زيادة الإيجار القديم 15%.. حالات قانونية تُنهي عقد الإيجار وتُجبر المستأجر على إخلاء الوحدة
دخلت أحكام قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 حيز التطبيق اعتبارًا من الأول من سبتمبر، لتبدأ معها مرحلة جديدة في تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، في ظل التعديلات التي أقرها القانون بشأن القيم الإيجارية وآليات التعامل مع الوحدات السكنية وغير السكنية الخاضعة لنظام الإيجار القديم.
وشهد الأول من سبتمبر تطبيق أول زيادة سنوية دورية على القيمة الإيجارية الجديدة للوحدات الخاضعة لأحكام القانون، حيث بلغت نسبة الزيادة 15%، وفقًا للقواعد المنظمة التي نص عليها القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
ومع بدء تطبيق الزيادة الجديدة، يبرز تساؤل مهم لدى شريحة كبيرة من المستأجرين وأصحاب العقارات، يتعلق بالمدة الانتقالية التي حددها القانون، وما إذا كان انتهاء هذه المدة هو الطريق الوحيد لإنهاء العلاقة الإيجارية، أم أن هناك حالات يمكن فيها طلب إخلاء الوحدة قبل انتهاء الفترة الانتقالية.
وحدد قانون الإيجار القديم حالات يمكن فيها طلب إخلاء الوحدة المؤجرة قبل انتهاء المدة الانتقالية التي نص عليها التشريع، وهو ما يعني أن انتهاء المدة الانتقالية ليس الحالة الوحيدة التي يمكن عندها إنهاء العلاقة الإيجارية.
ومن أبرز الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى طلب الإخلاء، ترك الوحدة مغلقة لمدة تزيد على عام دون مبرر، حيث يتيح القانون التعامل مع استمرار غلق الوحدة لفترة طويلة باعتباره إحدى الحالات التي يمكن معها طلب إنهاء العلاقة الإيجارية، وفقًا للضوابط القانونية المنظمة.
كما تشمل الحالات امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه، وهي حالة أخرى حددها القانون ضمن الحالات التي يمكن أن تسمح بطلب إخلاء الوحدة قبل انتهاء المدة الانتقالية.
وتوجد كذلك حالات أخرى يحددها القانون والضوابط المنظمة لتطبيق أحكامه، بما يعني أن التعامل مع كل حالة يتم وفقًا لما نص عليه التشريع والضوابط المرتبطة بتنفيذه.
وبالتالي، فإن المدة الانتقالية لا تعني بالضرورة استمرار العلاقة الإيجارية في جميع الأحوال حتى نهايتها، إذ حدد القانون حالات معينة يمكن فيها إنهاء العلاقة قبل انتهاء هذه المدة.
15 % زيادة سنوية على القيمة الإيجارية الجديدة
وبالتزامن مع بدء تطبيق القانون، دخلت الزيادة السنوية الدورية على القيمة الإيجارية الجديدة حيز التنفيذ، حيث بلغت 15%، وذلك خلال الفترة الانتقالية التي حددها القانون.
وتأتي هذه الزيادة بعد تحديد القيمة الإيجارية للوحدة وفقًا للقواعد الجديدة، وبناءً على تصنيف المنطقة التي تقع فيها الوحدة، بما يهدف إلى تنظيم القيمة الإيجارية خلال المرحلة الانتقالية.
ويستمر تطبيق الزيادة السنوية بنسبة 15% خلال الفترة الانتقالية، وفقًا للأحكام المنظمة للعلاقة بين المؤجر والمستأجر.
ووضع قانون الإيجار القديم حدًا أدنى للقيمة الإيجارية وفقًا لتصنيف المنطقة التي تقع بها الوحدة، حيث تختلف القيمة بحسب طبيعة وتصنيف المنطقة.
وجاءت الحدود الدنيا للقيمة الإيجارية على النحو التالي:
- 250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية.
- 400 جنيه للمناطق المتوسطة.
- 1000 جنيه للمناطق المتميزة.
وتتولى لجان الحصر والتصنيف تحديد طبيعة المناطق والوحدات وفقًا للضوابط التي نص عليها القانون، على أن تتم مراعاة النتائج الرسمية التي تنتهي إليها هذه اللجان عند تحديد القيمة الإيجارية المستحقة لكل وحدة.
ويعني ذلك أن تحديد القيمة الإيجارية لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يرتبط بتصنيف المنطقة وفقًا لما تقرره اللجان المختصة، ثم تُطبق القواعد الخاصة بالقيمة الإيجارية والزيادات الدورية المقررة قانونًا.
بعد تحديد القيمة الإيجارية الجديدة وفقًا للقواعد التي حددها القانون وتصنيف المنطقة، تبدأ الزيادة السنوية الدورية بنسبة 15% خلال الفترة الانتقالية.
وتأتي هذه الزيادة ضمن الإجراءات التي حددها القانون لتنظيم العلاقة الإيجارية خلال السنوات الانتقالية، بما يتيح تطبيق الزيادات بصورة دورية على القيمة الإيجارية الجديدة وفقًا للأحكام المقررة.
ويأتي ذلك في إطار إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وتحديد قواعد واضحة للتعامل مع القيمة الإيجارية خلال المرحلة الانتقالية التي تسبق انتهاء عقود الإيجار القديم وفقًا لأحكام القانون
حدد قانون الإيجار القديم فترة انتقالية مدتها 7 سنوات للوحدات السكنية، تبدأ وفقًا للأحكام المنظمة لتطبيق القانون، وتنتهي بعدها عقود الإيجار القديم وفقًا لما نص عليه التشريع.
وبعد انتهاء الفترة الانتقالية، تنتهي العلاقة الإيجارية وفقًا لأحكام القانون، ما لم يتفق المالك والمستأجر على إبرام عقد جديد بينهما.
وتمنح الفترة الانتقالية الأطراف المعنية وقتًا للتعامل مع التغييرات التي طرأت على نظام الإيجار القديم، سواء فيما يتعلق بالقيمة الإيجارية أو مستقبل العلاقة التعاقدية بين المالك والمستأجر.
أما بالنسبة إلى الوحدات المؤجرة للأشخاص الاعتبارية أو المستخدمة في أغراض غير سكنية، فقد حدد القانون لها فترة انتقالية مختلفة عن الوحدات السكنية، حيث تبلغ 5 سنوات.
وبانتهاء هذه الفترة، تنتهي العلاقة الإيجارية وفقًا للضوابط والأحكام الواردة في التشريع، بما يضع إطارًا زمنيًا واضحًا لتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر بالنسبة إلى هذه النوعية من الوحدات.
وتكشف أحكام قانون الإيجار القديم أن انتهاء الفترة الانتقالية ليس الوسيلة الوحيدة لإنهاء العلاقة الإيجارية، إذ توجد حالات محددة يمكن فيها طلب الإخلاء قبل انتهاء السنوات السبع بالنسبة إلى الوحدات السكنية.
اقرأ أيضًا.. مفاجأة دبلوماسية.. بيرو تقطع علاقاتها مع إيران احتجاجًا على عرقلة الملاحة في مضيق هرمز