شراكة استراتيجية تتجه لمزيد من التوسع.. إفريقية النواب: مصر والصين أمام فرص جديدة للتنمية
أكد النائب محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الصيني شي جين بينج بمناسبة زيارته إلى مصر، تحمل العديد من الدلالات السياسية والاستراتيجية المهمة، وفي مقدمتها حرص القاهرة على مواصلة تطوير العلاقات المصرية الصينية، والارتقاء بها إلى مرحلة أكثر تقدمًا، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين المصري والصيني، ويدعم جهود التنمية والاستقرار.
وأوضح، أن الرسائل الرئاسية تعكس بوضوح أهمية العلاقات المصرية الصينية بالنسبة إلى القاهرة، وما تمثله من شراكة استراتيجية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، في ظل ما تشهده الساحة الدولية من متغيرات متسارعة تتطلب تعزيز التعاون بين الدول على أساس المصالح المتبادلة والاحترام المشترك.
12 عامًا من التعاون أسست لشراكة استراتيجية شاملة
وقال النائب محمد سليم، إن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي العمل مع الرئيس شي جين بينج على مدار أكثر من 12 عامًا من أجل دفع وتدعيم علاقات الود والصداقة بين البلدين، حتى وصلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، يعكس حجم الجهد السياسي الذي بذلته قيادتا مصر والصين على مدار سنوات طويلة من أجل ترسيخ العلاقات الثنائية وتطويرها.
وأشار إلى أن ما وصلت إليه العلاقات المصرية الصينية من مستوى متقدم لم يكن وليد اللحظة، وإنما جاء نتيجة مسار طويل من التواصل والتنسيق والتعاون بين قيادتي البلدين، وهو ما أسهم في بناء أرضية قوية تسمح بمواصلة توسيع مجالات التعاون خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن تطلع الرئيس السيسي إلى مرحلة جديدة من العلاقات «الأكثر تطورًا» يمثل رسالة واضحة بأن القاهرة تنظر إلى الشراكة مع بكين باعتبارها علاقة استراتيجية طويلة المدى، يمكن البناء عليها لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، وتحقيق نتائج أكثر فاعلية تعود بالنفع على الشعبين.
مصر والصين.. علاقات تاريخية تقوم على الصداقة والاحترام المتبادل
وأوضح النائب محمد سليم أن تأكيد الرئيس السيسي أن مصر تستقبل الرئيس الصيني شي جين بينج في «بلده الثاني»، يجسد خصوصية العلاقات التي تربط الشعبين المصري والصيني، وما تتمتع به هذه العلاقات من رصيد تاريخي طويل من الصداقة والتعاون والاحترام المتبادل.
وأكد أن هذا الترحيب يعكس طبيعة العلاقات المتميزة بين القاهرة وبكين، والتي تجاوزت الإطار الرسمي والسياسي لتشمل روابط قوية بين الشعبين، مشيرًا إلى أن هذا الرصيد التاريخي يمثل قاعدة مهمة يمكن الانطلاق منها نحو مزيد من التعاون والتقارب خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي لا تعكس فقط قوة العلاقات الثنائية بين مصر والصين، وإنما تحمل كذلك رؤية مشتركة بشأن أهمية دعم جهود التنمية والسلام والاستقرار على المستوى الدولي، وتعزيز التعاون بين الدول لمواجهة التحديات المشتركة.
آفاق واسعة أمام الاستثمارات والتبادل التجاري
وأشار النائب محمد سليم إلى أن المرحلة المقبلة تفتح آفاقًا واسعة أمام زيادة الاستثمارات المتبادلة بين مصر والصين، وتعزيز حركة التبادل التجاري، إلى جانب توسيع نطاق التعاون الصناعي والتكنولوجي، بما يتناسب مع مستوى الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين.
وأكد أن الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الجانبان يمكن أن تسهم في دعم خطط التنمية، وتعزيز القدرات الإنتاجية، وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات والمشروعات المشتركة، بما يحقق عوائد اقتصادية وتنموية ملموسة.
وأوضح، أن زيادة التعاون الاقتصادي والصناعي والتكنولوجي تمثل فرصة مهمة لدعم جهود الدولة المصرية في تحقيق التنمية، والاستفادة من الخبرات والإمكانات الصينية في عدد من القطاعات الحيوية، إلى جانب تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة.
وشدد على أن استمرار تطوير العلاقات المصرية الصينية يمثل خيارًا استراتيجيًا يمكن أن يحقق مكاسب مشتركة للبلدين، خاصة مع توافر الإرادة السياسية لدى القيادتين المصرية والصينية لتعزيز التعاون، والانتقال بالعلاقات إلى مستويات أكثر تطورًا واتساعًا خلال المرحلة المقبلة.