مرصد الأزهر يحذر من تصعيد خطير بعد اقتحام المسجد الأقصى وأداء طقوس استفزازية داخله
حذّر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من خطورة التصعيد المتواصل الذي يستهدف المسجد الأقصى المبارك، مؤكدًا أن الممارسات التي تشهدها باحات المسجد خلال الفترة الأخيرة تمثل تطورًا بالغ الخطورة، خاصة مع تزايد الاقتحامات وأداء طقوس دينية بصورة استفزازية داخل ساحاته.
وجاء تحذير المرصد عقب اقتحام إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، باحات المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من طلاب ما يُعرف بـ«معهد جبل الهيكل»، حيث شارك خلال وجوده داخل المسجد في أداء صلوات وطقوس في المنطقة الشرقية من باحات الأقصى، وسط حماية أمنية مشددة.
وأكد مرصد الأزهر أن ما جرى لا يمكن التعامل معه باعتباره واقعة منفردة، وإنما يأتي في إطار سلسلة متواصلة من الانتهاكات والممارسات التي تستهدف المسجد الأقصى، محذرًا من أن استمرارها قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية.
وأوضح مرصد الأزهر، في بيان له، أن بن غفير لم يكتفِ باقتحام باحات المسجد الأقصى والمشاركة في الطقوس التي أُقيمت داخله، وإنما تحدث خلال وجوده في المسجد عن حدوث ما وصفه بأنه تغيير واضح في واقع الصلاة داخل الأقصى.
وأشار المرصد إلى أن تصريحات الوزير تضمنت حديثًا عن أن التمتمة بالصلوات داخل المسجد لم تعد تؤدي إلى اعتقال من يقومون بها، على خلاف ما كان يحدث في السابق، وهو ما اعتبره المرصد مؤشرًا إضافيًا على وجود محاولات مستمرة لتغيير طبيعة التعامل مع المسجد وفرض ممارسات جديدة داخله.
ويرى المرصد أن تصريحات بن غفير تكتسب خطورة خاصة في ظل تزامنها مع الاقتحامات وأداء الطقوس داخل باحات المسجد، معتبرًا أن هذه التطورات تندرج ضمن مسار متصاعد يسعى إلى تغيير الواقع القائم بصورة تدريجية.
وحذّر مرصد الأزهر من أن استمرار مثل هذه التصريحات والممارسات قد يفتح المجال أمام مزيد من الإجراءات التي تمس الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، بما يزيد من احتمالات التوتر والتصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي السياق ذاته، أشار مرصد الأزهر إلى إشادة الحاخام المتطرف أليشع ولفسون، رئيس ما يسمى «معهد جبل الهيكل»، بالممارسات التي جرى تنفيذها داخل باحات المسجد الأقصى.
وشملت هذه الممارسات، وفق ما أورده المرصد، السجود والرقص والإنشاد وأداء طقوس دينية داخل باحات المسجد، في مشهد اعتبره المرصد استفزازيًا، خصوصًا في ظل حساسية المكان ومكانته الدينية والتاريخية.
ولم تقتصر تصريحات ولفسون على الإشادة بما جرى، إذ تحدث عن أن الخطوات المقبلة ستتضمن أمورًا أكبر، بما يعكس استمرار الدعوات التي تستهدف توسيع نطاق الطقوس والممارسات داخل المسجد الأقصى.
واعتبر مرصد الأزهر أن هذه التصريحات تمثل مصدر قلق إضافيًا، لا سيما أنها تأتي بالتزامن مع تزايد الاقتحامات والممارسات التي يرى المرصد أنها تسعى إلى تكريس واقع جديد داخل المسجد بصورة تدريجية.
وشدد المرصد على أن خطورة التطورات الأخيرة لا تتوقف عند حدود أداء طقوس داخل باحات المسجد، وإنما تمتد إلى ما قد يترتب عليها من محاولات لتغيير طبيعة التعامل مع المسجد الأقصى وفرض ممارسات جديدة داخله.
وأوضح أن الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار المنطقة، وأن أي محاولات للمساس بهذا الوضع من شأنها زيادة التوتر وإشعال مزيد من الاحتقان.
ويرى مرصد الأزهر أن السماح بتكرار مثل هذه الممارسات، بالتزامن مع التصريحات الداعية إلى توسيع نطاقها، قد يؤدي إلى تحويل الاستثناءات والممارسات الفردية إلى واقع متكرر، بما يهدد هوية المسجد الأقصى ومكانته الدينية.
وأكد المرصد أن التطورات الحالية تستدعي التعامل معها بقدر كبير من الجدية، خصوصًا في ظل ما تحمله من احتمالات لتصعيد أوسع إذا استمرت محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد.
وحذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من أن استمرار الاقتحامات وأداء الطقوس داخل المسجد الأقصى، إلى جانب التصريحات التي تدعو إلى مزيد من الممارسات، قد يؤدي إلى زيادة حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار إلى أن أي تصعيد داخل المسجد الأقصى لا تقتصر تداعياته على محيط المسجد أو مدينة القدس، وإنما يمكن أن تمتد آثاره إلى المنطقة بأكملها، في ظل المكانة الدينية والسياسية التي يحظى بها المسجد.
وأكد المرصد أن حماية المقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها يمثلان ضرورة أساسية لمنع اتساع دائرة التوتر، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات يصعب احتواؤها.
ودعا مرصد الأزهر إلى تحرك دولي عاجل للتصدي للانتهاكات التي تستهدف المسجد الأقصى، والعمل على حماية المقدسات والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني القائم.
اقرأ أيضًا.. بعد زيادة الإيجار القديم 15%.. حالات قانونية تُنهي عقد الإيجار وتُجبر المستأجر على إخلاء الوحدة