موسكو تتهم باريس بالقرصنة البحرية واقتطاع غرامات مالية من ناقلاتها
تصاعد الخلاف بين موسكو وباريس بشأن صادرات النفط الروسية، بعدما اتهمت وزارة الخارجية الروسية فرنسا بممارسة «القرصنة البحرية» ونهب النفط، على خلفية احتجاز ناقلات روسية تقول السلطات الفرنسية إنها مرتبطة بما يعرف بـ«أسطول الظل» المستخدم للالتفاف على العقوبات الغربية.
وقال مدير القسم الأوروبي في وزارة الخارجية الروسية، أرتيوم ستودينيكوف، لوكالة «ريا نوفوستي»، إن السلطات الفرنسية تتبع، بحسب وصفه، نمطا متكررا يقوم على احتجاز السفينة واقتيادها إلى ميناء فرنسي، ثم فرض غرامة مالية عليها قبل الإفراج عنها.
وأضاف أن الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات الأوروبية على روسيا منحت دول الاتحاد الأوروبي ما وصفه بـ«الحق في احتجاز النفط المنقول»، معتبرا أن هذه الإجراءات تمثل «نهبا بحريا وقرصنة حقيقية».
وتكثف الدول الأوروبية، وفي مقدمتها فرنسا، تحركاتها ضد ما يسمى «أسطول الظل الروسي»، الذي يضم شبكة من الناقلات المستخدمة لنقل النفط الروسي وتجاوز القيود الغربية المفروضة على صادرات الطاقة.
وفرضت بريطانيا عقوبات على 18 ناقلة نفط روسية، بينما يواصل الاتحاد الأوروبي توسيع قائمة السفن المستهدفة، بدعوى تورطها في الالتفاف على العقوبات، إلى جانب مخاوف تتعلق بالسلامة البحرية وحماية البيئة.
في المقابل، ترفض موسكو الإجراءات الأوروبية وتعتبرها غير قانونية، مؤكدة أنها ستواصل البحث عن طرق بديلة لتصدير النفط، خصوصا عبر الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الصين.
أسطول الظل
ظهر مصطلح «أسطول الظل» مع تشديد العقوبات الغربية على روسيا عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا، ويشير إلى مجموعة من الناقلات التي تستخدمها موسكو لنقل النفط إلى الأسواق الخارجية عبر ترتيبات ملكية وتأمين ومسارات شحن معقدة، بهدف تجاوز القيود الغربية وسقف الأسعار المفروض على صادراتها النفطية. وتعد هذه الشبكة أحد أهم الوسائل التي اعتمدت عليها روسيا للحفاظ على تدفق صادرات الطاقة رغم العقوبات، بينما تسعى الدول الأوروبية إلى تفكيكها عبر إدراج المزيد من السفن والشركات المرتبطة بها على قوائم العقوبات.


