رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«المجرم ليس صيدًا مستباحًا».. أيمن محفوظ يفتح النار على المعتدين على لص المهندسين

المتهم
المتهم

أثارت واقعة الاعتداء على جامع الكراتين في منطقة المهندسين حالة من الجدل، بعد تداول مقطع فيديو يوثق تعدي عدد من الأشخاص عليه وتقييده قبل تسليمه إلى الشرطة، وذلك في مشهد أثار استياء واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قامت سيدة بتوثيق تفاصيل الواقعة ونشرها عبر الإنترنت.

وعقب تداول مقطع الفيديو، بدأت وزارة الداخلية في فحص الواقعة والوقوف على ملابساتها، وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط المتهمين بالاعتداء على جامع الكراتين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.

وكشف المستشار أيمن محفوظ، تفاصيل العقوبة المتوقعة على المتهمين بالتعدي على الشاب، موضحًا أن القوانين المصرية، وفي مقدمتها الدستور، تكفل صون الكرامة الإنسانية وعدم المساس بها.

وقال محفوظ إن الدستور نص في المادتين 51 و59 على ضمان الدولة صون الكرامة الإنسانية، وعدم جواز المساس بها، مع توفير الأمن والطمأنينة لكل مصري أو مقيم.

وأضاف: "فهل ينطبق ذلك على المجرمين بالفعل؟"، موضحًا أن هذه نصوص عامة تضمن الكرامة في جميع الأحوال، كما يؤكد قانون الإجراءات الجنائية وقانون السجون المعنى ذاته.

وأوضح أن وجود لص المهندسين في حالة تلبس بجريمة، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، لا يمنح المواطنين الحق في الاعتداء عليه، مؤكدًا أن دور المواطن العادي يقتصر على السيطرة على المتهم وتسليمه إلى الشرطة، أو تتبعه بالصياح حتى تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبطه.

وأشار إلى أن الاعتداء السافر بالضرب ومحاولة تقييد المتهم بطريقة مهينة، كما ظهر في مقاطع الفيديو المتداولة للواقعة، يمثل جريمة تستوجب المساءلة الجنائية وتوقيع العقوبات المقررة قانونًا.

وأوضح محفوظ أن العقوبة تخضع لنصوص قانون العقوبات، ومن بينها المادة 242 وما يليها، والتي تتضمن عقوبات الحبس والغرامة بحسب ظروف الواقعة وملابساتها.

وأكد أن "المجرم ليس صيدًا مستباحًا ولا فريسة"، منتقدًا استغلال التفوق العددي في الاعتداء على المتهم، مشددًا على أن ضبط مرتكب الجريمة وتسليمه للجهات المختصة هو الطريق القانوني الصحيح.

وأضاف أن ما ظهر في مقاطع الفيديو من اعتداء وتقييد بطريقة مهينة لا يبرره اتهام الشخص بالسرقة، مؤكدًا أن تطبيق القانون من اختصاص جهات التحقيق والقضاء، وليس المواطنين.

وتابع أن ارتكاب الجريمة لا يبيح للمواطنين الانتقام من المتهم أو معاقبته بأنفسهم، مشددًا على ضرورة الالتزام بالقانون واحترام كرامة الإنسان، أيًا كانت الجريمة المنسوبة إليه.

واختتم المستشار أيمن محفوظ حديثه بالتأكيد على أهمية الرحمة والستر والنصيحة وترك أمر العقاب للجهات المختصة، مشيرًا إلى أن المجتمع لم يُخلق ليكون جلادين، وإنما للحفاظ على الإنسانية وتطبيق القانون.

تم نسخ الرابط