خسائر بالمليارات.. صواريخ إيران تلحق أضراراً تاريخية بمنظومة المراقبة والاستطلاع الأمريكية
كشفت الضربات الإيرانية على المواقع الأمريكية في الشرق الأوسط عن حجم الأضرار التي لحقت بمنظومة الاستطلاع والمراقبة الأمريكية، في وقت تواجه فيه واشنطن تحديات متزايدة في حماية منشآتها وقدراتها الاستخباراتية في المنطقة.
وأفادت قناة «إن بي سي»، الثلاثاء، نقلا عن أربعة مصادر مطلعة، بأن الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة الإيرانية ألحقت أضرارا غير مسبوقة بمواقع الاستخبارات الأمريكية ومعدات المراقبة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن إصلاحها سيكلف واشنطن مليارات الدولارات.
وأضافت المصادر أن حجم الأضرار يتجاوز ما تعرضت له أجهزة الاستخبارات الأمريكية في أي مواجهة سابقة، فيما دفعت الهجمات مسؤولين أمريكيين إلى إعادة تقييم طريقة حماية المنشآت الحساسة وتوزيع الأفراد والموارد الاستخباراتية في المنطقة.
وأثارت الضربات، وفق التقرير، تساؤلات داخل الولايات المتحدة بشأن مدى قدرة وزارة الدفاع وأجهزة الاستخبارات ووزارة الخارجية على حماية المواقع الأمريكية من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
الحرب الأمريكية الإيرانية
اندلعت الحرب في 28 فبراير 2026، بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات واسعة على إيران استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة ببرنامجها النووي، لترد طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت إسرائيل والقواعد والمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
ومع اتساع نطاق المواجهة، أصبحت القواعد والمنشآت الأمريكية المنتشرة في المنطقة أهدافا رئيسية للهجمات الإيرانية، خصوصا في دول الخليج، فيما اعتمدت طهران بصورة متزايدة على الصواريخ والطائرات المسيرة لضرب مواقع بعيدة عن أراضيها.
وسبق أن كشفت تقارير أمريكية عن أضرار كبيرة لحقت بالقواعد الأمريكية نتيجة الهجمات الإيرانية، فيما قدرت تقارير سابقة تكلفة الحرب على واشنطن بعشرات المليارات من الدولارات، مع استمرار تكاليف استبدال المعدات وإصلاح المنشآت المتضررة.
وتكتسب الأضرار التي لحقت بالبنية الاستخباراتية أهمية خاصة، لأنها لا تتعلق فقط بخسائر مادية، بل قد تؤثر في قدرة واشنطن على جمع المعلومات ومراقبة التحركات العسكرية الإيرانية وتوفير الإنذار المبكر للهجمات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تشديد الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على طهران بعد تعثر مساعي إنهاء الحرب، بينما تستمر المخاوف من أن يؤدي ضعف القدرات الأمريكية في المنطقة إلى زيادة مخاطر سوء التقدير والتصعيد، خصوصا مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وحركة الملاحة في الخليج.


