رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بلومبرج: إدارة ترامب تتهيأ لتصعيد النزاع التجاري مع كندا

كندا وأمريكا
كندا وأمريكا

تتجه المواجهة التجارية بين واشنطن وأوتاوا إلى جولة جديدة من التصعيد، بعدما بدأت كندا اتخاذ إجراءات انتقامية ردا على الرسوم الأمريكية، وسط مؤشرات على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس توسيع نطاق الضغوط الاقتصادية على جارتها الشمالية.

ذكرت وكالة «بلومبرج» أن إدارة ترامب تبحث فرض قيود تجارية إضافية على كندا، ردا على قرار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني فرض رسوم جمركية على سلع أمريكية وفق مبدأ «دولار مقابل دولار».

وبحسب مصدر في البيت الأبيض نقلت عنه الوكالة، يناقش المسؤولون الأمريكيون خيارات عدة، من بينها زيادة الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات الكندية، إلى جانب إجراءات تجارية واقتصادية أخرى، فيما يتوقع صدور رد رسمي من واشنطن قريبا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين البلدين واحدة من أكثر مراحلها توترا خلال العقود الأخيرة، بعد سلسلة من الإجراءات والتهديدات المتبادلة بشأن الرسوم الجمركية.

التصعيد بين أمريكا وكندا

بدأ التصعيد الحالي بعدما هدد ترامب بفرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات الكندية، في إطار سياسة تجارية تعتمد على استخدام الرسوم للضغط على الشركاء التجاريين وإعادة التفاوض بشأن شروط التجارة مع الولايات المتحدة.

وتعد كندا من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وترتبط اقتصادات البلدين بسلاسل توريد متداخلة، خصوصا في قطاعات السيارات والطاقة والصلب والزراعة. لذلك فإن أي زيادة كبيرة في الرسوم الجمركية قد تنعكس على الشركات والمستهلكين في جانبي الحدود.

وفي مواجهة الإجراءات الأمريكية، أعلنت أوتاوا فرض رسوم انتقامية على مجموعة واسعة من المنتجات الأمريكية، قبل أن يؤكد كارني أن حكومته مستعدة لتعديل نهجها من مبدأ المعاملة بالمثل إلى إجراءات أكثر استهدافا لحماية الاقتصاد الكندي.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الخلاف لم يعد يقتصر على رسوم محددة، بل بات يتحول إلى نزاع تجاري أوسع قد يشمل قيودا إضافية على حركة السلع والاستثمارات وسلاسل الإمداد بين البلدين.

ويزيد التصعيد الضغوط على قطاعات كندية تعتمد بدرجة كبيرة على السوق الأمريكية، كما قد يلحق أضرارا بالشركات الأمريكية التي تعتمد على مدخلات ومواد أولية قادمة من كندا.

وكانت كندا قد أعلنت بالفعل توجهها إلى تطبيق رسوم «دولار مقابل دولار» ردا على الرسوم الأمريكية الجديدة، ما دفع إدارة ترامب إلى بحث خيارات للرد، في مؤشر على احتمال دخول البلدين في دائرة متبادلة من الرسوم والإجراءات التجارية.

تم نسخ الرابط