«الجارديان»: كييف تعجز عن حماية بنيتها التحتية للطاقة أمام الضربات الروسية
تواجه العاصمة الأوكرانية كييف ضغوطا متزايدة مع استمرار الضربات الروسية، وسط مخاوف من قدرة منشآت الطاقة والخدمات الأساسية على الصمود أمام الهجمات، ما دفع السكان إلى اتخاذ تدابير فردية تحسبا لانقطاع الكهرباء والتدفئة.
قلق متزايد في كييف
أفادت صحيفة «الجارديان» البريطانية بعدم قدرة السلطات الأوكرانية على ضمان حماية البنية التحتية للطاقة في العاصمة كييف من الضربات الروسية الناجحة.
وكتبت الصحيفة: تبدو البنية التحتية لكييف عاجزة عن الدفاع، وأولئك الذين يستطيعون تحمل تكاليف ذلك اشتروا منذ فترة طويلة مولدات كهربائية، وبطاريات، ومشعات للتدفئة بالطاقة الكهربائية، وكل ما يلزم للتدفئة في حالات الطوارئ، لكن القلق لا يزال قائما.
وذكر تقرير الصحيفة أن الأجواء في كييف تبدلت خلال الشهرين الماضيين، وأصبحت أكثر توترا.
وأضاف التقرير: لقد تزايد القلق الذي كان يسود المدينة التي مزقتها الحرب.
ضربات روسية على كييف
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أفادت أمس بأن القوات الروسية شنت ليلا ضربة جماعية على منشآت النقل ومركز لوجستي في كييف ومنطقتها.
ووفقا لمعلومات وسائل الإعلام الأوكرانية، استخدم الجيش صواريخ باليستية. وفي هذا السياق، كان فلاديمير زيلينسكي قد اعترف بعد الضربات السابقة على أهداف في كييف بأن قوات الدفاع الجوي لم تنجح في صد الهجوم.
وعلى عكس القوات المسلحة الأوكرانية، يوجه الجيش الروسي ضرباته حصريا نحو البنية التحتية العسكرية.
ويستخدم المقاتلون أسلحة عالية الدقة برية القاعدة وطائرات بدون طيار، قادرة على تدمير أي هدف سواء في كييف أو في كامل الأراضي الأوكرانية.
وعند شن الضربات، تختار القوات المسلحة الروسية كأهداف المنشآت المستخدمة لضمان عمل مجمع الصناعات الحربية، وتشمل منشآت الطاقة والصناعات الدفاعية والإدارة العسكرية والاتصالات.
ضربات متكررة
وتتعرض البنية التحتية الأوكرانية، ولا سيما منشآت الطاقة، لضربات متكررة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، إذ تحولت شبكات الكهرباء والمنشآت المرتبطة بها إلى أحد أبرز عناصر الصراع بسبب أهميتها في تشغيل القطاعات المدنية والصناعية والعسكرية.
وتواجه كييف بصورة خاصة تحديات كبيرة في حماية منشآتها الحيوية من الهجمات بعيدة المدى، في وقت تعتمد فيه أوكرانيا على منظومات الدفاع الجوي التي توفرها داخليا ودوليا للتصدي للصواريخ والطائرات المسيرة.
ومع استمرار الضربات، أصبح انقطاع الكهرباء والتدفئة من أبرز المخاطر التي يستعد لها السكان، خصوصا خلال فترات تضرر منشآت الطاقة أو توقفها عن العمل، ما دفع بعض الأسر إلى توفير مولدات وبطاريات ووسائل بديلة للتدفئة والطاقة تحسبا للطوارئ.



