أزمة إيصالات الأمانة في الحامولي بالفيوم.. أهالٍ يستغيثون من مطالبات مالية ضخمة
تعيش قرية الحامولي التابعة لمركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم، حالة من القلق على خلفية شكاوى عدد من الأهالي من تعاملات مالية قالوا إنها ارتبطت بتحرير إيصالات أمانة ومطالبات بمبالغ مالية تفوق، بحسب رواياتهم، قيمة المبالغ التي حصلوا عليها في بداية التعامل.
وأكد عدد من المتضررين أن الأزمة، وفقًا لما ذكروه، لم تعد مقتصرة على عدد محدود من المواطنين داخل القرية، وإنما امتدت إلى أشخاص من مراكز إطسا والشواشنة ويوسف الصديق، مطالبين الجهات المختصة بفحص الوقائع والمستندات والقضايا المرتبطة بها للوقوف على حقيقة ما جرى.
مطالبات مالية تفوق قيمة المبالغ الأصلية.. وأهالٍ يتحدثون عن تهديدات بالحبس
وقال محمود الجارحي، أحد أهالي مركز يوسف الصديق، إن المشكلة بدأت، بحسب روايته، بحصول بعض المواطنين على مبالغ مالية محدودة، مقابل توقيعهم على إيصالات أمانة، قبل أن يفاجأوا بعد فترة بمطالبات مالية أكبر بكثير من قيمة المبالغ التي حصلوا عليها.
وأضاف أن بعض المطالبات، وفقًا لما ذكره، تضمنت مبالغ وأرباحًا وصفها بالكبيرة، إلى جانب التلويح باتخاذ إجراءات قانونية استنادًا إلى إيصالات الأمانة المحررة.
وأوضح الجارحي أن بعض السيدات تعرضن، بحسب روايته، لضغوط للتوقيع أو وضع بصمتهن على إيصالات أخرى، بدعوى ضمان أزواجهن أو أشقائهن أو تقديم تلك الأوراق إلى إحدى الجمعيات الخيرية للمساعدة في سداد المديونيات، قبل أن تُستخدم هذه الإيصالات لاحقًا في مطالبات مالية ضد بعضهن.
محاولات للتسوية.. ومتضررون يقولون إن الأزمة وصلت إلى بيع المنازل
وأكد الجارحي أن عددًا من الأهالي حاولوا إنهاء الأزمة من خلال التفاوض وإجراء تسويات ودية، إلا أن تلك المحاولات لم تسفر، بحسب قوله، عن حلول نهائية.
وأشار إلى أن بعض المتضررين اضطروا إلى بيع منازلهم لسداد مبالغ مالية، بينما غادر آخرون القرية خوفًا من تنفيذ أحكام بالحبس، في حين قال إن آخرين تعرضوا للحبس بالفعل.
وضرب الجارحي مثالًا بما وصفه بتضخم قيمة بعض المطالبات، قائلًا إن أحد الأشخاص حصل على هاتف تبلغ قيمته نحو 2000 جنيه، ثم فوجئ، بحسب روايته، بمطالبته بمبلغ يقترب من قيمة سيارة مرسيدس، متسائلًا عن أسباب الزيادة الكبيرة في المديونية.
وأضاف أن هناك عددًا كبيرًا من القضايا المرتبطة بهذه التعاملات أمام المحاكم، وتخص مواطنين من مراكز إطسا والشواشنة ويوسف الصديق، مطالبًا بفحص المستندات والمعاملات للوقوف على حقيقة المبالغ التي حصل عليها كل طرف وما تم سداده بالفعل.
عم مصطفى: حصل على 150 ألف جنيه والمطالبات وصلت إلى مليون و170 ألفًا
وقال عم مصطفى عبد اللطيف، أحد المتضررين من قرية اليون الحامولي، إنه تدخل في الأزمة باعتباره عم عمر، نجل شقيقه، موضحًا أن عمر بدأ التعامل مع الطرف محل الشكوى وحصل في البداية، بحسب روايته، على 50 ألف جنيه، ثم حصل على 100 ألف جنيه أخرى على دفعتين.
وأضاف أن عمر كان يسدد الأقساط بانتظام، حتى وصلت المبالغ التي سددها، بحسب روايته، إلى نحو 600 ألف جنيه، قبل أن يفاجأ بمطالبته بسداد مليون و170 ألف جنيه.
وتساءل عم مصطفى عن أسباب وصول المبلغ إلى هذا الرقم رغم سداد مبالغ كبيرة خلال فترة التعامل، موضحًا أن المستندات المستخدمة في المطالبات المالية ترتب عليها اتخاذ إجراءات قانونية ضد عمر وضد الضامن، على حد قوله.
وأشار إلى أنه حاول التدخل لإنهاء الخلاف، والتقى أحد أقارب الطرف الآخر، مؤكدًا أنه أوضح له أن استمرار الأزمة يهدد استقرار أسر كاملة، إلا أن محاولات الصلح لم تنجح، بحسب روايته.






