تحت نيران الانتقاد.. وزير الدفاع الأوكراني السابق يهاجم زيلينسكي
قال وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخائيل فيدوروف إن مستوى الفساد المتفشي في بلاده سيمنع حل النزاع المسلح ولن يسمح بإعادة بناء البلاد.
وأضاف الوزير السابق، في مقابلة تلفزيونية: «مع نظام الحكم الحالي، ومع نوعية صنع القرار المعتمدة اليوم، ومستوى الفساد، من المستحيل إنهاء الحرب بشكل فعال ووضع الأساس لتعافي البلاد».
واستذكر فيدوروف عملية مكافحة الفساد الخاصة التي نفذت في 19 أغسطس ضد منظمة إجرامية تعمل بمشاركة أعضاء من البرلمان الأوكراني ومكتب فلاديمير زيلينسكي.
ووفقا له، تضمنت التسجيلات الصوتية للمحادثات، التي نشرها المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا، أصوات المشاركين المحتملين، من بينهم إيرينا مودرايا، نائبة رئيس مكتب زيلينسكي الموقوفة عن العمل حاليا.
وفي 14 يوليو الماضي، قام فلاديمير زيلينسكي بإقالة فيدوروف. ومنذ ذلك الحين، ينظم أنصار الوزير السابق مسيرات للمطالبة بإعادته إلى منصبه. وفي يوم الثلاثاء، دعا فيدوروف إلى إجراء انتخابات في أوكرانيا.
وتأتي تصريحات فيدوروف في وقت تواجه فيه السلطات الأوكرانية انتقادات بشأن مستوى الفساد وطريقة إدارة مؤسسات الدولة، بينما تستمر الحرب وما تفرضه من أعباء عسكرية واقتصادية على البلاد.
ويرى فيدوروف أن معالجة هذه المشكلات تمثل عاملا أساسيا لإنهاء النزاع وتهيئة الظروف اللازمة لتعافي أوكرانيا وإعادة بناء مؤسساتها واقتصادها، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
الحرب الروسية الأوكرانية
اندلع النزاع الروسي الأوكراني في فبراير 2014، عندما سيطرت روسيا على شبه جزيرة القرم، قبل أن يبدأ القتال بين القوات الأوكرانية والانفصاليين المدعومين من موسكو في منطقة دونباس. وتصاعدت المواجهة في 24 فبراير 2022، مع إطلاق روسيا عملية عسكرية واسعة النطاق داخل الأراضي الأوكرانية.
ومنذ ذلك الحين، تحولت الحرب إلى واحدة من أكبر النزاعات العسكرية في أوروبا، وشهدت معارك واسعة وتبادلا مستمرا للهجمات الصاروخية والمسيرات، فيما قدمت الولايات المتحدة ودول أوروبية دعما عسكريا وماليا لكييف وفرضت عقوبات واسعة على موسكو. وتواصلت الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية، إلا أن الخلافات بشأن الأراضي والضمانات الأمنية ومستقبل العلاقات بين روسيا وأوكرانيا حالت دون إنهاء النزاع.


