رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

كيف تخطط إسرائيل لمواجهة النفوذ التركي في سوريا بعيداً عن مظلة الناتو؟

تفصيلة

تتزايد حدة التوتر بين إسرائيل وتركيا على خلفية التطورات العسكرية في سوريا، وسط تقارير إسرائيلية تتحدث عن دراسة خيارات التعامل مع أي انتشار عسكري تركي محتمل، مع الأخذ في الاعتبار عضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي «الناتو».

حسابات إسرائيل تجاه تركيا

نشرت صحيفة «إسرائيل هيوم» تقريرا يفيد بأن تل أبيب قادرة على شن هجوم عسكري ضد تركيا في حال تصاعد التوتر بين البلدين، دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى تفعيل المادة الخامسة لحلف الناتو.

وذكرت الصحيفة، في تقرير بعنوان «العمق الاستراتيجي لتركيا أصبح جزءا من حسابات إسرائيل العسكرية»، أن إسرائيل «درست» كيفية عمل المادة الخامسة من حلف الناتو، وتزعم أن تل أبيب يمكنها مهاجمة القوات التركية دون التسبب في تدخل الحلف.

وأشار التقرير إلى أن كون تركيا عضوا في حلف الناتو لا يعني حمايتها في سوريا، موضحا أن إسرائيل قصفت قاعدة أبو الظهور الجوية السورية قبل وصول القوات التركية.

قاعدة أبو الظهور في صلب التوتر

ووفق المصدر ذاته، تتلخص العقيدة في تعطيل البنية التحتية قبل وصول القوات التركية، لأنه بمجرد وصولها، فإن أي هجوم يعرضها لخطر وقوع خسائر بشرية تركية، ورد أنقرة، وتدخل أمريكي، ومواجهة مع أحد أعضاء حلف الناتو، وهذه التكاليف تغير الحسابات.

وفي 18 أغسطس، استهدفت 8 قنابل مدرج القاعدة ومنشآتها العسكرية، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وتقع أبو الظهور في إدلب على بعد نحو 70 كيلومترا من الحدود التركية.

وصرحت إسرائيل لاحقا بأن سوريا كانت على وشك خرق الوضع الأمني الراهن المتفق عليه بالسماح للقوات التركية بالانتشار هناك رغم التحذيرات الإسرائيلية المتكررة، فيما نفت أنقرة وجود أي خطة لنشر القوات.

ولم تنتظر إسرائيل وصول القوات التركية أو طائراتها أو راداراتها أو أنظمة دفاعها الجوي، بل دمرت البنية التحتية اللازمة لاستقبالها قبل أن يترسخ التهديد.

ماذا تقول المادة الخامسة؟

وفي تقريرها، قالت الصحيفة إن دراسة تل أبيب لم تقتصر على كيفية عمل المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي «الناتو» فقط، بل شملت أيضا نطاق تطبيقها، خاصة أن المعاهدة تحمي الأراضي التركية، ولا تسمح للقوات التركية بنقل هذه الحماية إلى الأراضي السورية أو القبرصية.

كما ذكر التقرير أن السفن والطائرات التركية العاملة في البحر الأبيض المتوسط تثير تساؤلات منفصلة تتعلق بالمعاهدة، ولكن حتى في الحالات التي تنطبق فيها المادة الخامسة، فإن العمل الجماعي ليس تلقائيا، حيث يعمل الناتو بالتوافق وتحدد كل دولة عضو الرد الذي تراه مناسبا.

وأوضحت الصحيفة العبرية أن أنقرة لا تستطيع الحصول على حماية الناتو في الخارج بزيها العسكري.

تم نسخ الرابط