الحبس 6 أشهر وغرامة للمخالفين.. كيف يحمي قانون التموين السلع المدعمة؟
حرص قانون التموين على وضع ضوابط واضحة تضمن وصول السلع التموينية إلى مستحقيها، وتحظر أي ممارسات من شأنها التلاعب في عمليات التوزيع أو توجيه السلع إلى غير الفئات أو المناطق المحددة لها، مع فرض عقوبات قانونية على المخالفين.
عقوبة مخالفة ضوابط توزيع المواد التموينية
ووفقًا للمادة الثالثة من قانون التموين، المضافة بالقانون رقم 109 لسنة 1980 والمعدلة بالقانون رقم 92 لسنة 2012، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة مالية، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يُعهد إليه بتوزيع المواد التموينية في مناطق معينة أو على أشخاص محددين، ثم يخالف الضوابط المقررة ويتصرف في هذه السلع خارج نطاق المنطقة المحددة أو يبيعها لأشخاص غير المخصصين لها.
ويأتي هذا النص في إطار حماية منظومة الدعم ومنع تسرب السلع التموينية إلى غير مستحقيها، بما يضمن وصولها إلى الفئات المستهدفة وفقًا للقواعد التي تحددها الجهات المختصة.
صلاحيات واسعة لوزير التموين لضمان استقرار الأسواق
ومنح قانون التموين وزير التموين، بموافقة لجنة التموين العليا، صلاحيات واسعة لاتخاذ مجموعة من التدابير التي تستهدف ضمان تموين البلاد وتحقيق العدالة في توزيع السلع والمواد التموينية.
وتشمل هذه الصلاحيات فرض قيود على إنتاج بعض المواد أو السلع وتداولها واستهلاكها، بما في ذلك تنظيم توزيعها من خلال بطاقات أو تراخيص تصدرها وزارة التموين لهذا الغرض.
كما يجوز للوزير فرض قيود على نقل أي مادة أو سلعة من منطقة إلى أخرى، إلى جانب تقييد منح التراخيص الخاصة بإنشاء أو تشغيل المحال التي تستخدم في تجارة أو صناعة المواد والسلع التي تخضع لهذه الإجراءات.
تنظيم حركة تداول السلع وتحديد حجم التعاملات
ويجيز القانون كذلك تحديد الحد الأقصى للصفقات التي يمكن التعامل بها بالنسبة إلى أي مادة أو سلعة، بما يتيح للجهات المختصة السيطرة على حركة التداول ومنع تخزين السلع أو المضاربة عليها بصورة تؤثر على استقرار الأسواق.
كما تتضمن صلاحيات وزير التموين، في الحالات التي تستوجب ذلك، الاستيلاء على وسائل النقل أو بعض المنشآت والمصانع والمحال أو غيرها من الممتلكات والمواد والسلع، فضلًا عن إلزام الأفراد باتخاذ إجراءات أو تقديم بيانات تساعد في حصر السلع والمخزونات ومتابعة حركة تداولها.
ويمنح القانون الوزير أيضًا صلاحية تحديد أسعار المواد والسلع التي تستولي عليها وزارة التموين وتشرف على توزيعها، وذلك بالاتفاق مع الوزارات والجهات المختصة.
إلغاء العقود المخالفة لتدابير التموين
ونصت المادة الثانية من قانون التموين على إلغاء العقود التي أُبرمت بشأن المواد والسلع المشار إليها في المادة الأولى ولم يتم تنفيذها قبل اتخاذ التدابير التموينية المقررة.
ولا يجوز، وفقًا للنص القانوني، المطالبة بأي تعويض نتيجة هذا الإلغاء، بما يعكس أولوية الحفاظ على استقرار منظومة التموين وضمان توافر السلع الأساسية أمام المواطنين.
ضوابط صارمة على أصحاب المطاحن
وفرض القانون ضوابط خاصة على أصحاب المطاحن ومديريها المسؤولين، إذ يحظر عليهم بيع أو تسليم أي كمية من كميات القمح أو الشعير أو الأرز أو الذرة الموجودة في حيازتهم، أو التي تؤول إليهم، من دون الحصول على ترخيص من وزارة التموين.
وفي المقابل، أجاز القانون لأصحاب المطاحن بيع الدقيق الناتج عن هذه الحبوب، ولكن وفق أذونات رسمية تصدرها وزارة التموين أو فروعها المختصة، بما يضمن إحكام الرقابة على حركة الحبوب والدقيق منذ دخولها المطاحن وحتى وصول المنتجات إلى الجهات والمنافذ المخصصة لها.
حماية السلع الأساسية ومنع تسرب الدعم
وتستهدف هذه المنظومة التشريعية إحكام الرقابة على السلع الأساسية، ومنع خروجها عن المسارات المحددة لها، سواء من خلال مخالفة قواعد التوزيع أو نقل السلع دون ضوابط أو التصرف في الحبوب والمنتجات التموينية دون الحصول على التراخيص اللازمة.
ويأتي ذلك في إطار الحفاظ على أموال الدعم وضمان وصول السلع إلى مستحقيها، إلى جانب دعم قدرة الدولة على ضبط الأسواق والتعامل مع أي محاولات للاحتكار أو المضاربة أو التلاعب في السلع الأساسية.