أسعار الفائدة كلمة السر في مستقبل الذهب خلال الأيام المقبلة.. ما التوقعات؟
تتجه أنظار الأسواق المصرية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، ويرى خبراء أنها قد تعكس رغبة البنك في مراقبة تطورات التضخم والتأكد من استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.
ورجح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب، أن يقرر البنك المركزي خلال اجتماعه المقرر الخميس 9 يوليو 2026 تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة منذ بداية العام الجاري، موضحًا أن هذا السيناريو يتوافق مع طبيعة الأوضاع الاقتصادية الحالية.
وأكد إمبابي أن البنك المركزي يفضل انتظار المزيد من البيانات التي تؤكد استمرار انخفاض معدلات التضخم، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية وتأثيرها على الاقتصاد المحلي.
الفائدة تحدد اتجاهات سوق الذهب
وأوضح المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن اجتماع لجنة السياسة النقدية يحظى باهتمام كبير من جانب سوق الذهب، نظرًا لأن أسعار الفائدة تعد أحد العوامل الأساسية المؤثرة في حركة الطلب على المعدن النفيس.
وأشار إلى أن تثبيت أسعار الفائدة قد يدعم حالة الاستقرار في سوق الذهب المحلي، بينما قد يؤدي أي تغيير مفاجئ في السياسة النقدية إلى تحركات جديدة في أسعار المعدن الأصفر، نتيجة إعادة تقييم المستثمرين لخياراتهم بين الادخار في أدوات الدخل الثابت والاستثمار في الذهب.
وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت خلال اجتماعها في 21 مايو الماضي الإبقاء على أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، بعد خفض تراكمي بلغ 825 نقطة أساس منذ عام 2025، عقب دورة تشديد نقدي رفعت خلالها الفائدة بنحو 1900 نقطة أساس منذ عام 2022.
التضخم يدعم سيناريو تثبيت الفائدة
وأشار إمبابي إلى أن بيانات التضخم الأخيرة تعزز توقعات استمرار سياسة تثبيت أسعار الفائدة، بعدما سجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 14.6% خلال مايو 2026، مقارنة بـ14.9% في أبريل، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وأضاف أن التضخم الشهري ارتفع إلى 1.6% خلال مايو مقابل 1.1% في الشهر السابق، وهو ما يشير إلى استمرار وجود بعض الضغوط السعرية رغم الاتجاه العام نحو التراجع.
وأوضح أن انخفاض معدلات التضخم خلال الفترة الماضية ساهم في تحسين النظرة المستقبلية للاقتصاد، إلا أن مستويات الأسعار لا تزال أعلى من المستهدفات التي يحددها البنك المركزي، وهو ما يدعم استمرار الحذر بشأن قرارات السياسة النقدية.
استقرار الفائدة يدعم الذهب خلال الفترة المقبلة
وأكد المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن استمرار تثبيت أسعار الفائدة قد يحافظ على استقرار سوق الذهب، من خلال استمرار مستويات الطلب الحالية وعدم منح أدوات الاستثمار ذات العائد الثابت ميزة إضافية كبيرة مقارنة بالمعدن النفيس.
وأوضح أن تحديد أسعار الذهب في السوق المصرية يعتمد على عدة عوامل رئيسية، من بينها حركة الأسعار العالمية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وقرارات السياسة النقدية، بالإضافة إلى حجم الطلب المحلي.
ولفت إمبابي إلى أن الأسواق تترقب أيضًا قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، باعتبارها عاملًا مؤثرًا في اتجاه أسعار الذهب عالميًا خلال النصف الثاني من العام، حيث إن تغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية ينعكس بشكل مباشر على حركة المعدن الأصفر.
وأضاف أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا، متوقعًا تحرك الأسعار المحلية في نطاقات مستقرة نسبيًا خلال الفترة المقبلة، ما لم تحدث تغيرات كبيرة في الأسواق الدولية.



