رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صندوق النقد يخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي وسط توترات الشرق الأوسط

الاقتصاد العالمي
الاقتصاد العالمي

تواجه حركة نمو الاقتصاد العالمي ضغوطًا متزايدة خلال الفترة الحالية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتصاعد الصراعات الدولية، وهو ما دفع صندوق النقد الدولي إلى مراجعة توقعاته بشأن أداء الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري.

وكشف تحديث تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي عن خفض جديد لتقديراته الخاصة بمعدل نمو الاقتصاد العالمي، مع توقع وصول معدل النمو إلى نحو 3% خلال العام الحالي، بانخفاض قدره 0.1% مقارنة بالتوقعات السابقة التي أعلنها الصندوق في أبريل الماضي.

تداعيات الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الاقتصاد

وأوضح صندوق النقد الدولي أن التقديرات الجديدة جاءت في ظل تأثيرات التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تزيد من المخاطر المحيطة بالاقتصاد العالمي، خاصة مع احتمالات انعكاس الصراعات العسكرية على حركة التجارة وأسواق الطاقة والاستثمارات الدولية.

وأشار التقرير إلى أن هذه التوقعات تم إعدادها قبل عودة الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الماضية، وقبل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع الجمهورية الإسلامية، ما قد يفتح الباب أمام تغيرات جديدة في المشهد الاقتصادي العالمي.

الذكاء الاصطناعي يخفف بعض الضغوط

ورغم التحديات التي تواجه نمو الاقتصاد العالمي، يرى صندوق النقد الدولي أن التطورات التكنولوجية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، يمكن أن تسهم في تقليل جزء من الآثار السلبية الناتجة عن الأزمات الجيوسياسية.

وأكد الصندوق أن انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يدعم الإنتاجية في عدد من القطاعات الاقتصادية، ويساعد الشركات على تحسين الكفاءة وخفض بعض التكاليف، وهو ما قد يوفر عامل دعم للنشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

توقعات حذرة بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي

ويعكس خفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي استمرار حالة الحذر لدى المؤسسات الدولية، في ظل تداخل عدة عوامل مؤثرة، من بينها الصراعات السياسية، وتقلبات أسواق الطاقة، ومستويات التضخم، إلى جانب توجهات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

ويترقب المستثمرون وصناع القرار تطورات الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تأثير الأزمات الإقليمية على حركة الأسواق، في وقت تحاول فيه الاقتصادات الكبرى تحقيق توازن بين دعم النمو والسيطرة على الضغوط التضخمية.

تم نسخ الرابط