رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رغم تراجع الذهب.. البنك المركزي: ارتفاع إجمالي صافي الاحتياطيات الأجنبية في يونيو

البنك المركزي
البنك المركزي

يشهد الاحتياطي الأجنبي لمصر تطورات متباينة خلال الفترة الأخيرة، حيث كشفت بيانات البنك المركزي عن استمرار ارتفاع إجمالي صافي الاحتياطيات الأجنبية، رغم انخفاض قيمة أحد مكوناته الرئيسية وهو رصيد الذهب، متأثرًا بالتغيرات التي طرأت على أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية.

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري تراجع قيمة رصيد الذهب داخل مكونات الاحتياطي الأجنبي للشهر الثاني على التوالي، بعدما سجل نحو 16.78 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقارنة بـ18.77 مليار دولار في نهاية مايو الماضي، و19.20 مليار دولار خلال أبريل من العام نفسه.

انخفاض الذهب

وسجل رصيد الذهب انخفاضًا بقيمة تقترب من 1.992 مليار دولار خلال يونيو فقط، مقابل تراجع بلغ نحو 425 مليون دولار في مايو، وهو ما يعكس تأثر تقييم هذا المكون بحركة أسعار الذهب العالمية، دون أن يعني ذلك انخفاضًا في حجم المخزون الفعلي من المعدن داخل الاحتياطي.

ويعد الذهب أحد الأصول التي يعتمد عليها البنك المركزي ضمن مكونات الاحتياطي الأجنبي، إلى جانب العملات الأجنبية وحقوق السحب الخاصة، حيث تتغير قيمته الدفترية وفقًا لتحركات الأسعار العالمية للمعدن الأصفر.

ارتفاع الاحتياطي الأجنبي رغم تراجع الذهب

وفي المقابل، واصل الاحتياطي الأجنبي المصري تحقيق مستويات مرتفعة، بعدما ارتفع صافي الاحتياطيات الأجنبية إلى 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 53.134 مليار دولار في نهاية مايو، مدعومًا بزيادة الأصول الأجنبية ونمو قيمة العملات الأجنبية الداخلة ضمن مكونات الاحتياطي.

وأوضحت بيانات البنك المركزي أن قيمة العملات الأجنبية داخل الاحتياطي بلغت نحو 37.847 مليار دولار بنهاية يونيو، بينما سجل رصيد وحدات السحب الخاصة حوالي 444 مليون دولار، وهو ما ساعد على تعويض جزء كبير من انخفاض قيمة الذهب.

مؤشرات إيجابية 

ويواصل الاحتياطي الأجنبي مساره الصاعد منذ بداية عام 2026، بعدما سجل 53.009 مليار دولار بنهاية أبريل، مقارنة بـ52.831 مليار دولار في مارس، و52.746 مليار دولار خلال فبراير، بينما بلغ 52.59 مليار دولار في يناير، مقابل 51.452 مليار دولار في ديسمبر 2025.

ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع الاحتياطي الأجنبي يعكس تحسن قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية، ودعم استقرار سوق النقد الأجنبي، إلى جانب تعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدولية.

ورغم تأثر قيمة الذهب داخل الاحتياطي بسبب تحركات الأسواق العالمية، فإن تنوع مكونات الاحتياطي الأجنبي بين الذهب والعملات الأجنبية والأصول الأخرى يمنح الاقتصاد المصري مرونة أكبر في التعامل مع التقلبات المالية العالمية.

تم نسخ الرابط