بعد أزمة امتحان الكيمياء.. نواب يطالبون بلجنة محايدة لمراجعته وإنصاف طلاب الثانوية العامة
لم تتوقف تداعيات الجدل الذي أثاره امتحان مادة الكيمياء لطلاب الثانوية العامة عند حدود لجان الامتحانات، بل امتدت إلى مجلس النواب، حيث تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة عاجلة موجهة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم، مطالبين بإجراء مراجعة فنية مستقلة للامتحان، بعد تصاعد شكاوى الطلاب وأولياء الأمور بشأن صعوبة الأسئلة وعدم ملاءمتها للزمن المخصص للإجابة.
وأكد النواب أن الشكاوى المتكررة التي تلت أداء الامتحان تستدعي تدخلًا عاجلًا من وزارة التربية والتعليم، للتحقق من مدى التزام الامتحان بالمواصفات الفنية المعتمدة، وضمان عدم الإضرار بمبدأ تكافؤ الفرص بين طلاب الثانوية العامة.
احتواء الورقة الامتحانية على أسئلة تجاوزت مستوى الطالب المتوسط
وفي هذا السياق، تقدم النائب عمرو السعيد فهمي بطلب إحاطة استنادًا إلى أحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، مشيرًا إلى أن امتحان الكيمياء أثار حالة واسعة من الجدل والاستياء بين الطلاب وأولياء الأمور، في ظل ما تردد عن احتواء الورقة الامتحانية على أسئلة تجاوزت مستوى الطالب المتوسط، وهو ما انعكس على الحالة النفسية للطلاب وأسرهم.
وأوضح، أن امتحانات الثانوية العامة تمثل مرحلة حاسمة في مستقبل الطلاب، وهو ما يفرض ضرورة مراجعة مدى توافق الامتحان مع نواتج التعلم والمواصفات الفنية للورقة الامتحانية، مطالبًا بتشكيل لجنة فنية محايدة لفحص الامتحان، وبيان نسبة الأسئلة التي جاءت فوق مستوى الطالب المتوسط، وإعلان نتائج المراجعة للرأي العام تحقيقًا للشفافية.
مراجعة آليات إعداد امتحانات الثانوية العامة
كما دعا إلى مراجعة آليات إعداد امتحانات الثانوية العامة، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، مع إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب لمناقشته.
وفي الاتجاه ذاته، تقدمت النائبة نهال أبووافية بطلب إحاطة أكدت فيه أن امتحان الكيمياء تسبب في حالة من الحزن والاستياء بين الطلاب وأولياء الأمور، مشيرة إلى أن العديد من المعلمين وخبراء التعليم وصفوا الامتحان بأنه من بين الأصعب في تاريخ الثانوية العامة.
الامتحان لم يراعِ مستوى الطالب المتوسط
وأضافت، أن الامتحان لم يراعِ مستوى الطالب المتوسط، كما ابتعدت أسئلته عن النماذج الاسترشادية التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم، فضلًا عن عدم تناسبها مع الوقت المحدد للإجابة، وهو ما زاد من الضغوط النفسية على الطلاب.
وطالبت بعرض الامتحان على لجنة مستقلة من الخبراء لتقييمه، وإعادة توزيع درجات أي أسئلة يثبت أنها جاءت بمستوى صعوبة غير مناسب، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب تكرار هذه الأزمة في الامتحانات المقبلة.
شكاوى طلاب الثانوية العامة
ومن جانبه، تقدم النائب لطفي شحاتة، وكيل لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل بعد تلقيه شكاوى من طلاب الثانوية العامة، خاصة بمحافظة الشرقية، بشأن صعوبة الامتحان.
وأكد أن ما أثير حول امتحان الكيمياء يتطلب مراجعة عاجلة من وزارة التربية والتعليم، لبيان مدى التزامه بالمواصفات الفنية المعتمدة، داعيًا إلى تشكيل لجنة متخصصة لفحص الامتحان، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره أو مخالفته للضوابط المنظمة لإعداد الامتحانات.
تخفيف الآثار النفسية التي خلفها الامتحان
وشدد على أهمية اتخاذ الإجراءات التي تكفل الحفاظ على حقوق الطلاب، وتخفيف الآثار النفسية التي خلفها الامتحان، بما يرسخ مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص ويطمئن الطلاب وأولياء أمورهم.
وأجمع النواب، في طلبات الإحاطة المقدمة، على أن حسم الجدل حول امتحان الكيمياء يجب أن يتم عبر تقييم علمي ومحايد، يحدد مدى مطابقة الأسئلة للمواصفات الفنية المعتمدة، مع إعلان نتائج المراجعة بشفافية، بما يحفظ حقوق الطلاب ويعزز الثقة في منظومة امتحانات الثانوية العامة.



