الإعدام شنقًا والمؤبد لمتهمين في واقعة قتل شاب وسرقته وإلقاء جثمانه بمصرف في الشرقية
الإعدام شنقًا والمؤبد لمتهمين بواقعة قتل شاب وسرقته وإلقاء جثمانه بمصرف في الشرقية
قضت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية، برئاسة المستشار عادل ماهر هلال، بمعاقبة متهمين في واقعة قتل شاب وسرقة دراجته النارية، حيث أصدرت حكمها بإعدام المتهم الأول شنقًا، والسجن المؤبد للمتهم الثاني، وذلك بعد ثبوت تورطهما في الجريمة التي هزّت الرأي العام بدائرة مركز الزقازيق.
تفاصيل القضية
وتعود وقائع القضية رقم 47004 لسنة 2025 جنح مركز الزقازيق، إلى يوم 16 نوفمبر من العام الماضي، حينما باشرت النيابة العامة التحقيقات في البلاغ الوارد بشأن اختفاء الشاب محمد جمال السيد جاب الله، 27 عامًا، صاحب ملجأ الرحمة لرعاية حيوانات الشوارع، والمقيم بقرية بنايوس التابعة لمركز شرطة الزقازيق.
وأسفرت التحريات عن تورط المتهمين «هيثم. أ. ع» و«إكرامي. م. ص»، وكلاهما يبلغ من العمر 23 عامًا، في استدراج المجني عليه إلى مسكن المتهم الأول بزعم تسوية خلافات مالية عالقة بينهما.
وكشفت التحقيقات أن الاستدراج كان مجرد وسيلة لتنفيذ مخطط إجرامي، حيث قاما باحتجاز المجني عليه وخطفه داخل المسكن، وطلبا فدية مالية قدرها 35 ألف جنيه من أسرته. وتحت تهديد الإكراه، أُجبر المجني عليه على التواصل مع ذويه وتحويل المبلغ المطلوب إلى المتهمين، في محاولة لإنهاء الأزمة والعودة سالمًا.
وأضافت التحقيقات، أنه عقب حصول المتهمين على الفدية، أقدم المتهم الأول على قتل المجني عليه عمدًا دون سبق إصرار أو ترصد، بأن لف حبلًا حول عنقه وشده بقوة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، قاصدًا إزهاق روحه، بينما تواجد المتهم الثاني بمسرح الجريمة لمساندته وشد أزره، ولم يكتفيا بذلك، إذ قاما بسرقة الدراجة النارية الخاصة بالمجني عليه، ثم تخلصا من جثمانه بإلقائه في مصرف الزنكلون بدائرة المركز، في محاولة لطمس معالم الجريمة وإخفاء آثارها.
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى مرافعات النيابة العامة، التي طالبت بتوقيع أقصى العقوبة، كما استعرضت الأدلة الفنية وأقوال الشهود وما ورد بتقرير الطب الشرعي.
وبعد المداولة، أصدرت المحكمة حكمها المتقدم، مؤكدة أن ما اقترفه المتهمان يُعد من أبشع الجرائم التي تمس أمن المجتمع وسلامة أفراده.
ويأتي الحكم ليعكس حزم القضاء في مواجهة جرائم القتل العمد والخطف المقترن بالسرقة، وليبعث برسالة واضحة مفادها أن العدالة ستطال كل من تسول له نفسه الاعتداء على أرواح المواطنين.
