أسعار الذهب تتراجع عالميًا مع صعود الدولار وترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي المقبلة
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي، بينما حدّت مؤشرات تباطؤ سوق العمل في الولايات المتحدة من خسائر المعدن الأصفر، مع تزايد رهانات المستثمرين على تباطؤ وتيرة تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو البنك المركزي للولايات المتحدة.
أسعار الذهب تتراجع رغم تباطؤ سوق العمل الأمريكي
هبطت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% لتصل إلى 4141.69 دولار للأوقية، بعدما لامست في وقت سابق أعلى مستوياتها منذ 22 يونيو، في حين ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.7% لتسجل 4154 دولارًا للأوقية.
وجاء تراجع المعدن النفيس بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي، وهو ما يزيد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، إلا أن ضعف بيانات سوق العمل الأمريكية ساهم في تقليص الضغوط على المعدن الأصفر، مع انخفاض توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
بيانات الوظائف ومحضر الفيدرالي في بؤرة اهتمام الأسواق
أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة تباطؤًا ملحوظًا في نمو الوظائف الأمريكية خلال شهر يونيو، إلى جانب مراجعة بيانات الشهرين السابقين بالخفض، وهو ما عزز توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يتجه إلى تخفيف وتيرة تشديد السياسة النقدية.
وتشير تقديرات الأسواق إلى انخفاض احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 55%، بعدما كانت تتجاوز 60% قبل صدور بيانات الوظائف، فيما يترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير للفيدرالي، والذي يعد أول اجتماع برئاسة كيفن وارش، لرصد مؤشرات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
الذهب مدعوم بعوامل اقتصادية وجيوسياسية رغم التراجعات
في هذا الصدد، قال أسامة زراعي رئيس قسم الأبحاث والتحليل في شركة Gold Era بمصر، إن من المبكر التأكيد على إمكانية هبوط الذهب إلى مستويات تتراوح بين 3800 و3900 دولار للأوقية قبل استئناف موجة الصعود، موضحًا أن حركة أسعار الذهب أصبحت تعتمد على عدة عوامل رئيسية، من بينها قرارات الفيدرالي الأمريكي، ومستويات التضخم، والتطورات الجيوسياسية.
وأضاف، أن إعادة فتح مضيق هرمز وصدور بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة أسهما في ارتفاع الذهب بنحو 2% خلال أسبوع، مشيرًا إلى أن استمرار النظرة الإيجابية من جانب البنوك الاستثمارية العالمية يدعم الاتجاه الصاعد للذهب على المدى الطويل.
وأوضح أن استمرار التضخم المرتفع قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما قد يحافظ على تحركات الذهب في نطاق عرضي قرب 4300 دولار، بينما قد يؤدي تراجع الضغوط التضخمية إلى استئناف موجة الصعود.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 1.1% إلى 61.74 دولار للأوقية، كما انخفض البلاتين بنسبة 1.3% إلى 1615.95 دولار، وهبط البلاديوم بنسبة 1% ليسجل 1261.50 دولار للأوقية.



