التموين تحسم الجدل: هذه الفئات مهددة بالاستبعاد من منظومة الدعم
تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطة شاملة لمراجعة وتحديث بيانات بطاقات التموين، في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وتحقيق أعلى درجات العدالة الاجتماعية، مع ترشيد الإنفاق العام وتعزيز كفاءة منظومة الدعم التمويني.
وتؤكد الوزارة أن عمليات تنقية بطاقات التموين تتم بشكل دوري وفق قواعد ومعايير دقيقة تستند إلى قواعد البيانات الرسمية، بما يضمن استبعاد غير المستحقين للدعم مع الحفاظ على حقوق المواطنين المستحقين، وإتاحة الفرصة أمام من يتم استبعادهم بالخطأ لتقديم التظلمات واستكمال بياناتهم.
الدعم يصل إلى مستحقيه
تسعى وزارة التموين من خلال مراجعة بيانات المستفيدين إلى توجيه الدعم لمستحقيه الحقيقيين، بما يحقق العدالة في توزيع الموارد ويضمن استفادة الفئات الأولى بالرعاية من منظومة الدعم التمويني.
وتوضح الوزارة أن تحديث البيانات لا يستهدف حرمان المواطنين من الدعم، وإنما يهدف إلى تنقية قواعد البيانات من الحالات غير المستحقة، بما ينعكس على زيادة كفاءة الإنفاق وتحقيق الاستفادة القصوى من المخصصات المالية الموجهة للدعم.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الدولة المستمرة لتطوير منظومة الدعم وربطها بقواعد بيانات حديثة ودقيقة تسمح بمراجعة موقف المستفيدين بصورة مستمرة.
أكد أحمد كمال، المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، أن عمليات تنقية بطاقات التموين ليست جديدة، وإنما تُنفذ بشكل مستمر منذ عام 2019 ضمن خطة المراجعة الدورية لبيانات المواطنين المقيدين على منظومة الدعم.
وأوضح أن الوزارة تعمل بصورة مستمرة على تحديث قواعد البيانات بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان وصول الدعم إلى المواطنين الأكثر احتياجًا، مع استبعاد الحالات التي لم تعد تنطبق عليها شروط الاستحقاق.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تعتمد على بيانات رسمية ومحدثة، بما يضمن تحقيق الشفافية والدقة في اتخاذ القرارات الخاصة بالدعم التمويني.
وأوضح المتحدث الرسمي أن وزارة التموين تعتمد على مجموعة من الضوابط والمؤشرات عند مراجعة بطاقات التموين، وتشمل عددًا من الحالات التي قد تؤدي إلى استبعاد صاحب البطاقة أو بعض أفرادها من منظومة الدعم.
ومن أبرز هذه المعايير:
ارتفاع مستوى دخل الأسرة بما يتجاوز حدود الاستحقاق.
امتلاك شركات أو مؤسسات أو أنشطة تجارية تحقق دخلاً مرتفعًا.
وجود أبناء مقيدين في المدارس الدولية ذات المصروفات المرتفعة.
حيازة أراضٍ زراعية أو أملاك تتجاوز مساحتها عشرة أفدنة.
امتلاك أصول أو ممتلكات تشير إلى ارتفاع المستوى الاقتصادي للأسرة وفق قواعد البيانات الرسمية.
وأكد أن هذه الضوابط تهدف إلى ضمان وصول الدعم إلى المواطنين الأكثر احتياجًا، وعدم استفادة الفئات القادرة من الموارد المخصصة للدعم.
وأشار أحمد كمال إلى أن أعمال تنقية البطاقات لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، وإنما تشمل أيضًا مراجعة عدد من الحالات الأخرى التي تؤثر على استمرار الاستحقاق.
ومن بين هذه الحالات المواطنين المقيمون خارج البلاد لفترات طويلة، وحالات الوفاة التي لم يتم تحديث بياناتها، بالإضافة إلى البطاقات التي توقفت عن صرف المقررات التموينية لمدة ستة أشهر متتالية.
وأوضح أن الوزارة تقوم بفحص هذه الحالات بصورة دقيقة، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق البيانات الرسمية المتوافرة لديها، بما يضمن تحديث قاعدة بيانات المستفيدين باستمرار.
وفي إطار الحفاظ على حقوق المواطنين، أتاحت وزارة التموين إمكانية تقديم التظلمات لمن تم استبعادهم من منظومة الدعم أو إيقاف بطاقاتهم التموينية، وذلك من خلال الخدمات الإلكترونية التي توفرها الدولة.
ويمكن للمواطن الدخول عبر بوابة مصر الرقمية، واستكمال استمارة بيانات الدعم، مع تسجيل جميع الممتلكات والأصول الخاصة به، وإرفاق المستندات الرسمية التي تثبت صحة البيانات المقدمة، حتى تتم مراجعة موقفه من جديد.
وتؤكد الوزارة أن باب التظلمات يمثل ضمانة مهمة للتأكد من عدم استبعاد أي مواطن مستحق نتيجة وجود بيانات غير مكتملة أو خطأ في التسجيل
وأوضحت وزارة التموين أن المواطنين الذين يواجهون صعوبة في استخدام الخدمات الإلكترونية يمكنهم التوجه إلى أقرب مكتب أو مركز تموين تابع لمديرية التموين المختصة، لتقديم المستندات المطلوبة واستكمال إجراءات التظلم.
وتقوم الجهات المختصة بمراجعة جميع المستندات والبيانات المقدمة، مع دراسة كل حالة على حدة، للتأكد من مدى انطباق شروط استحقاق الدعم التمويني.
وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين على أن المواطن الذي يثبت استحقاقه للدعم، ويتبين أن استبعاده جاء نتيجة خطأ في البيانات أو إجراءات المراجعة، تتم إعادة إدراجه في منظومة الدعم فورًا.
اقرأ أيضاً.. دعاء المظلوم على الظالم.. حسبي الله ونعم الوكيل كلمات تفتح أبواب السماء وترد الحقوق

