دعاء المظلوم على الظالم.. حسبي الله ونعم الوكيل كلمات تفتح أبواب السماء وترد الحقوق
قد يتعرض الإنسان في حياته للظلم والقهر وسلب الحقوق، فيجد نفسه عاجزًا عن استرداد حقه بالوسائل الدنيوية، فيلجأ إلى باب الله تعالى، الذي لا يُغلق أمام أحد، مؤمنًا بأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، وأن الله سبحانه يمهل الظالم ولا يهمله، ويأخذ للمظلوم حقه في الوقت الذي يشاء بحكمته وعدله.
ويعد دعاء المظلوم من أعظم العبادات التي تُظهر صدق الافتقار إلى الله والتوكل عليه، حيث يفوض العبد أمره إلى ربه، ويوقن بأن الله تعالى هو الحكم العدل الذي لا يضيع عنده حق، ولا تخفى عليه مظلمة.
يُعد قول: «حسبي الله ونعم الوكيل» من أعظم الأذكار التي يرددها المسلم عند التعرض للظلم، فهو إعلان صادق بأن الله سبحانه كافٍ لعبده، وأنه وحده القادر على رد الحقوق وكشف الكروب.
وعندما يقول المظلوم: «حسبي الله ونعم الوكيل فيمن ظلمني»، فإنه يسلم أمره لله عز وجل، ويرضى بقضائه، ويترك له سبحانه الفصل بينه وبين من ظلمه، فإن شاء انتقم للمظلوم، وإن شاء عوضه خيرًا، وإن ألهمه العفو والصفح كان ذلك من أعظم أبواب الأجر والثواب.
دعاء النبي ﷺ عند الشدة والكرب
ومن الأدعية العظيمة التي يناجي بها المسلم ربه في أوقات الضيق والكرب ما ورد عن النبي ﷺ:
«اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت أرحم الراحمين، إلى من تكلني؟ إلى عدو يتجهمني، أو إلى قريب ملكته أمري؟ إن لم تكن غضبان علي فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك».
ويُعد هذا الدعاء من أعظم ما يبعث الطمأنينة في قلب المسلم، لما يتضمنه من معاني التوكل والافتقار إلى الله والرضا بقضائه.
أدعية يتقرب بها المظلوم إلى ربه
ومن الأدعية التي يرددها المظلوم راجيًا نصرة الله وعدله:
يا مجيد يا مجيد يا مجيد، يا فعال لما يريد، يا قوي يا شديد، يا عزيز يا رشيد، يا ذا البطش الشديد، يا من يبدأ الخلق ثم يعيد.
يا عزيز ذو انتقام، يا منتقم يا جبار، يا مكور الليل على النهار، يا قهار يا قهار يا قهار، يا مجير، يا نعم المولى، ويا نعم النصير، يا نعم المجيب، يا صادق الوعد، يا عظيم الوعيد، يا الله.
دعاء المظلوم على الظالم
ومن أشهر الأدعية التي يلجأ إليها المظلوم:
اللهم أرغم أنف كل ظالم، وعجل حتفه، ولا تجعل له قوة إلا قصمتها، ولا كلمة مجتمعة إلا فرقتها، ولا قائمة علو إلا وضعتها، ولا ركنًا إلا وهنته، ولا سببًا إلا قطعته. يا رب، إن الظالم جمع كل قوته وطغيانه، ونحن عبادك جمعنا له ما استطعنا من الدعاء، يا رب استجب لدعوة عبادك المظلومين.
كما يدعو المؤمن قائلًا:
اللهم إني أستغيث بك بعدما خذلني كل مغيث من البشر، وأستصرخك إذ قعد عني كل نصير من عبادك، وأطرق بابك بعدما أغلقت الأبواب المرجوة، اللهم إنك تعلم ما حل بي قبل أن أشكوه إليك، فلك الحمد سميعًا بصيرًا لطيفًا قديرًا.
ويواصل تضرعه إلى الله بقوله:
اللهم إني أعلم أن لك يومًا تنتقم فيه من الظالم للمظلوم، وأوقن أن لك وقتًا تأخذ فيه من الغاصب للمغصوب، فلا يخرج أحد عن قبضتك، ولا يعجزك أحد في الأرض ولا في السماء، ولكن ضعفي يحملني على استعجال نصرك، وقدرتك فوق كل قدرة، وسلطانك فوق كل سلطان، وإليك مرجع الخلق أجمعين، فاحكم بيننا بالحق وأنت خير الحاكمين.
الدعاء مع الصبر والثقة بوعد الله
ويؤكد العلماء أن المسلم، مع كثرة الدعاء، يحرص على الصبر وترك الظلم وعدم مقابلة الإساءة بالإساءة، ويوقن بأن الله سبحانه وعد بنصرة المظلوم، وأن عدله نافذ لا محالة، سواء تحقق ذلك في الدنيا أو ادخره لعباده في الآخرة، حيث لا تضيع الحقوق ولا يظلم أحد مثقال ذرة.
اقرأ أيضاً.. هل تتغير فاتورة الكهرباء؟.. الحكومة تكشف مفاجأة لأصحاب المحال التجارية