بعد ضبط مصنع يستخدم الفحم بدل الكاكاو.. تحرك برلماني لتشديد الرقابة على الأغذية
أكد محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، أن واقعة ضبط مصنع غير مرخص لإنتاج البسكويت بمركز كفر شكر بمحافظة القليوبية، وما كشفت عنه من استخدام خامات منتهية الصلاحية ومواد غير مصرح بها، إلى جانب استبدال الكاكاو بالفحم النباتي، تمثل ناقوس خطر يستوجب تحركًا حكوميًا ورقابيًا عاجلًا لحماية صحة المواطنين، خاصة الأطفال والأسر.
وقال سليم في تصريحات صحفية، إن الغش الغذائي لم يعد مجرد مخالفة تجارية يمكن التعامل معها في إطار الإجراءات التقليدية، وإنما أصبح قضية تمس الأمن الصحي والمجتمعي بصورة مباشرة، مشددًا على أن مواجهة مصانع الأغذية غير المرخصة يجب أن تبدأ من المنبع، من خلال إحكام الرقابة على خطوط الإنتاج ومصادر الخامات، وليس انتظار وصول المنتجات المخالفة إلى الأسواق وموائد المواطنين.
مطالب عاجلة للقضاء على مصانع الأغذية المخالفة
وطالب وكيل لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب الحكومة والجهات المعنية بتنفيذ حزمة من الإجراءات العاجلة للقضاء على ظاهرة مصانع الأغذية غير المرخصة، وضمان عدم وصول المنتجات غير المطابقة للمواصفات إلى المواطنين.
ودعا إلى إطلاق حملات تفتيش مفاجئة وموسعة على مصانع ومنشآت الأغذية، مع إعطاء أولوية للمنشآت غير المرخصة، خاصة المقامة داخل المناطق السكنية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، وصولًا إلى الإغلاق الفوري للمنشآت التي تمثل خطرًا على صحة المواطنين.
وشدد على أهمية استمرار الحملات الرقابية وعدم اقتصارها على التعامل مع الوقائع بعد اكتشافها، مؤكدًا أن الرقابة الاستباقية تمثل عنصرًا أساسيًا في منع تداول المنتجات غير الآمنة وحماية المستهلكين من مخاطر الأغذية المغشوشة أو الفاسدة.
قاعدة بيانات موحدة للمصانع والمنشآت الغذائية
كما طالب النائب بإنشاء قاعدة بيانات موحدة ومحدثة تضم جميع المصانع والمنشآت العاملة في مجال الصناعات الغذائية، على أن تتضمن بيانات التراخيص ونتائج عمليات التفتيش والتحاليل المعملية والمخالفات التي تم رصدها.
وأوضح، أن ربط هذه البيانات في منظومة واحدة من شأنه تسهيل عملية المتابعة والرقابة، والمساعدة في اكتشاف المنشآت المشبوهة بصورة أسرع، فضلًا عن إمكانية تتبع المخالفات وتحديد المنشآت التي تتكرر بشأنها التجاوزات.
وأكد أن الاعتماد على البيانات والتكنولوجيا الحديثة يمكن أن يرفع كفاءة الأجهزة الرقابية، ويساعد في توجيه الحملات إلى المنشآت الأكثر احتياجًا للرقابة، بما يحقق استخدامًا أكثر فاعلية للموارد المتاحة.
تشديد الرقابة على خامات التصنيع
وشدد محمد سليم على ضرورة إحكام الرقابة على خامات التصنيع منذ دخولها إلى المنشأة وحتى استخدامها في مراحل الإنتاج المختلفة، مع إلزام المصانع بإثبات مصادر المواد الخام المستخدمة، والتأكد من صلاحيتها ومطابقتها للمواصفات والاشتراطات الصحية.
وطالب بضرورة التعامل الآمن مع أي خامات منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر، والتأكد من إعدامها وفق الإجراءات المعتمدة، لمنع إعادة استخدامها أو تسريبها إلى منشآت أخرى بصورة تعرض صحة المواطنين للخطر.
كما دعا إلى تشديد العقوبات على استخدام المواد غير المصرح بها أو استبدال مكونات المنتجات الغذائية بمواد أخرى قد تهدد صحة المستهلكين، مع سرعة الفصل في قضايا الغش الغذائي، بما يحقق الردع العام ويمنع تكرار مثل هذه الوقائع.
آلية سريعة لسحب المنتجات المخالفة من الأسواق
وطالب وكيل لجنة الشئون الأفريقية بوضع آلية واضحة وسريعة للإنذار وسحب المنتجات الغذائية المخالفة من الأسواق فور اكتشافها، مع تعزيز التنسيق بين هيئة سلامة الغذاء ووزارة التموين والأجهزة المحلية والمحافظات والجهات الرقابية المعنية.
وشدد على أهمية إعلان نتائج الحملات الرقابية للرأي العام بشفافية، بما يساهم في رفع وعي المواطنين، ويساعدهم على تجنب المنتجات والمنشآت التي يثبت عدم التزامها بالاشتراطات القانونية والصحية.
وأكد ضرورة تفعيل الرقابة الوقائية والاستفادة من التكنولوجيا في متابعة حركة المنتجات الغذائية منذ مراحل الإنتاج وحتى وصولها إلى المستهلك، مشيرًا إلى أن حماية المواطن تبدأ من المصنع وليس من رفوف المحال التجارية.
صحة المصريين خط أحمر
وأكد محمد سليم أن صحة المصريين تمثل خطًا أحمر لا يجوز المساس به، وأن تحقيق أرباح غير مشروعة لا يمكن أن يكون بأي حال من الأحوال مبررًا لتعريض حياة المواطنين للخطر.
وشدد على ضرورة تطبيق القانون بكل حسم على كل من يتاجر في الأغذية الفاسدة أو المغشوشة، أو يستخدم خامات غير صالحة، أو يمارس نشاطًا صناعيًا خارج الأطر القانونية، مؤكدًا أن مواجهة هذه الممارسات تتطلب تكامل الجهود الحكومية والرقابية لضمان وصول غذاء آمن وسليم إلى المواطنين.