رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

3 طلبات مرفوضة في دور انعقاد واحد.. ماذا يكشف ملف الحصانة داخل البرلمان؟

مجلس النواب
مجلس النواب

شهد دور الانعقاد الأول لمجلسي النواب والشيوخ في مصر التعامل مع عدد من طلبات رفع الحصانة البرلمانية المقدمة من النائب العام بحق بعض الأعضاء، حيث انتهت جميعها إلى الرفض أو الحفظ لعدم استيفاء الشروط القانونية واللائحية، في تأكيد على التوازن الدقيق بين حماية الوظيفة النيابية وضمان سير العدالة.

ويعكس هذا المسار حرص المؤسسة التشريعية على تطبيق الضوابط الدستورية المنظمة لطلبات رفع الحصانة، بما يضمن عدم استخدامها إلا في أضيق الحدود ووفق إجراءات دقيقة تكفل عدم المساس بالعمل النيابي إلا في الحالات المستوفاة قانونًا.

الشيوخ يرفض طلبًا في قضية مواريث بعد انتهاء النزاع بالتصالح

وفي هذا السياق، رفض مجلس الشيوخ خلال جلسته المنعقدة يوم 12 مايو الماضي برئاسة المستشار عصام فريد طلب رفع الحصانة عن النائب محمد مصطفى في قضية تتعلق بالمواريث، وذلك بعد ثبوت انتهاء النزاع بينه وبين أشقائه بالتصالح، ما دفع المجلس إلى رفض الطلب.

رفض طلبين لعدم استيفاء الشروط القانونية

كما رفض المجلس ذاته، خلال جلسة لاحقة بتاريخ 22 يونيو، طلبًا ثانيًا لرفع الحصانة عن أحد الأعضاء دون الكشف عن هويته، وذلك لعدم استيفاء الشروط القانونية واللائحية المنصوص عليها في طلبات رفع الحصانة، وفق ما ورد من الجهات المختصة.

وفي السياق ذاته، شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب رفض طلب ثالث لرفع الحصانة عن أحد النواب أيضًا دون إعلان هويته، وذلك لعدم اكتمال الضوابط القانونية اللازمة لقبول الطلب.

ضوابط دستورية صارمة تحكم رفع الحصانة البرلمانية

وتخضع طلبات رفع الحصانة البرلمانية لمجموعة من الضوابط الدستورية واللائحية التي تنظمها اللائحة الداخلية لمجلس النواب، حيث تنص المادة (356) على عدم جواز اتخاذ أي إجراءات جنائية ضد عضو المجلس في غير حالات التلبس إلا بعد الحصول على إذن مسبق من المجلس أثناء دور الانعقاد.

كما تنص المادة (357) على ضرورة أن يكون الطلب مقدمًا من النائب العام أو المدعي العام العسكري، وأن يتضمن بيانًا تفصيليًا بالواقعة والمواد القانونية والمستندات الداعمة، إلى جانب رقم القضية والإجراءات المتخذة.

وتلزم اللائحة رئيس المجلس بإحالة الطلب إلى مكتب المجلس لفحصه، وفي حال عدم استيفاء الشروط يتم حفظه دون عرض أسماء الأعضاء، بينما في حال اكتماله تتم إحالته إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لإعداد تقرير مفصل للعرض على المجلس.

 توازن تشريعي بين الحصانة وسير العدالة

وفي جميع الحالات، يتم إخطار العضو محل الطلب والجهات المختصة بكافة الإجراءات، إلى جانب لجنة القيم، بما يضمن الشفافية واحترام الإجراءات القانونية والدستورية.

ويعكس هذا النهج التزام البرلمان المصري بتطبيق مبدأ التوازن بين حماية استقلال السلطة التشريعية من جهة، وعدم تعطيل مسار العدالة من جهة أخرى، في إطار منضبط يرسخ سيادة القانون.

تم نسخ الرابط