وضع «كود أمان» موحد للمولات.. برلماني يطالب بخطة عاجلة لحماية أرواح المواطنين
تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصناعة والتنمية المحلية والبيئة والتموين والتجارة الداخلية، بشأن خطة الحكومة لتأمين المولات والمراكز التجارية القائمة والمشروعات الصناعية، ووضع اشتراطات أكثر صرامة للمشروعات التي يتم إنشاؤها مستقبلًا.
وأكد النائب أن الحوادث التي شهدتها بعض المنشآت التجارية خلال الفترة الماضية تفرض ضرورة التحرك بصورة عاجلة، ووضع منظومة متكاملة للسلامة والأمان تستهدف حماية أرواح المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.
آلاف المواطنين يوميًا تحت مظلة مسؤولية وطنية
وقال محمد عبد الحميد إن التوسع الكبير في إنشاء المولات والمراكز التجارية بمختلف المحافظات يتطلب تطبيق أعلى معايير الأمان، خاصة أن هذه المنشآت تستقبل يوميًا آلاف المواطنين والأسر والأطفال، وهو ما يجعل توفير الحماية اللازمة مسؤولية وطنية لا تحتمل التهاون أو التقصير.
وشدد على أن تأمين هذه المنشآت لا يجب أن يقتصر على مراجعة التراخيص أو تطبيق إجراءات الحماية التقليدية، وإنما يستلزم منظومة استباقية تعتمد على رصد المخاطر والتدخل قبل وقوع الحوادث.
«خريطة مخاطر» لجميع المولات القائمة
وطالب عضو مجلس النواب بإعداد خريطة قومية للمخاطر داخل المولات والمراكز التجارية القائمة، تتضمن حصر مصادر الخطورة وتقييم مدى جاهزية أنظمة الإطفاء والطوارئ، ومراجعة مخارج ومسارات الإخلاء، إلى جانب التأكد من سلامة أنظمة التخزين والتشغيل.
وأكد ضرورة وضع جدول زمني واضح لإجراء مراجعات فنية دورية وشاملة لجميع المنشآت التجارية، مع عدم الاكتفاء بالتفتيش الدوري، وضرورة تفعيل الرقابة المفاجئة لضمان استمرار الالتزام باشتراطات السلامة.
«كود أمان» موحد للمولات الجديدة
ودعا النائب الحكومة إلى دراسة إصدار كود موحد ومحدث للأمن والسلامة يطبق على جميع المولات والمراكز التجارية الحالية والمستقبلية، ويتضمن أحدث المعايير الدولية الخاصة بالحماية من الحرائق والطوارئ والإخلاء وإدارة الأزمات.
وأشار إلى أهمية تحديث اشتراطات البناء والتشغيل للمشروعات الجديدة، بحيث تصبح معايير السلامة جزءًا أساسيًا من تصميم المنشأة منذ مراحلها الأولى، وليس مجرد إجراءات يتم التعامل معها بعد التشغيل.
إنذار مبكر ورصد ذكي لمصادر الخطر
وأكد محمد عبد الحميد أهمية التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة داخل المولات والمنشآت التجارية، مطالبًا بإلزام المشروعات الجديدة، وفق ضوابط واضحة، باستخدام نظم ذكية للإنذار المبكر ورصد مصادر الخطر، بما يسمح بالتدخل السريع قبل تحول أي مشكلة إلى حادث كبير.
وأوضح أن الاستثمار في التكنولوجيا الوقائية يمثل أحد أهم أدوات حماية الأرواح وتقليل الخسائر، خاصة داخل المنشآت التي تشهد كثافات بشرية مرتفعة.
تدريب العاملين على الإخلاء والطوارئ
كما طالب الحكومة بوضع آليات واضحة لإلزام إدارات المولات بتدريب العاملين بصورة مستمرة على خطط الإخلاء والتعامل مع الحرائق والطوارئ والأزمات، مع إجراء تدريبات عملية دورية للتأكد من جاهزية العاملين وقدرتهم على التصرف السريع في الحالات الطارئة.
وشدد على أن وجود أنظمة متطورة وحدها لا يكفي، ما لم يكن هناك عنصر بشري مدرب وقادر على استخدامها والتعامل مع المخاطر بكفاءة.
أسئلة برلمانية للحكومة عن خطط التأمين
وتساءل الدكتور محمد عبد الحميد عن خطة الحكومة لإجراء مراجعة فنية شاملة لجميع المولات والمراكز التجارية القائمة على مستوى الجمهورية، وما إذا كانت هناك نية لإصدار كود موحد ومحدث للأمن والسلامة يلزم جميع المولات الحالية والمستقبلية بتطبيق أحدث المعايير الدولية.
كما تساءل عن آليات الرقابة الدورية والمفاجئة للتأكد من سلامة أنظمة الإطفاء والتخزين والتشغيل داخل المنشآت التجارية، وما إذا كانت الحكومة تدرس إلزام المولات الجديدة باستخدام نظم تكنولوجية ذكية للإنذار المبكر ورصد المخاطر قبل وقوع الحوادث.
وطالب كذلك بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لضمان تدريب العاملين بالمولات على خطط الإخلاء والطوارئ، بما يضمن سرعة الاستجابة وحماية أرواح المواطنين.
عبد الحميد: الوقاية المبكرة السبيل لمنع تكرار الحوادث
وأكد عضو مجلس النواب أن حماية المواطنين داخل المولات والمنشآت التجارية والمشروعات الصناعية والسياحية وغيرها يجب أن تتحول إلى أولوية قصوى في سياسات الدولة الرقابية والتنظيمية.
وشدد على أن الوقاية المسبقة، والكشف المبكر عن مصادر الخطر، والرقابة المستمرة، وتطبيق أحدث معايير السلامة، تمثل الطريق الحقيقي لمنع تكرار الحوادث مستقبلًا، وحماية أرواح المواطنين والحفاظ على المنشآت والاستثمارات الوطنية.

