رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ملامح الخطة التنفيذية لوثيقة سياسة ملكية الدولة.. 31 برنامجًا و100 إجراء

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

يضع مجلس الوزراء اللمسات النهائية على الخطة التنفيذية لوثيقة سياسة ملكية الدولة في إصدارها الثاني «2026-2030»، تمهيدًا لإصدار النسخة النهائية، في خطوة تستهدف الانتقال من الإطار العام للسياسة إلى برنامج تنفيذي محدد الأهداف والآليات، بما يعزز دور القطاع الخاص ويرفع كفاءة إدارة أصول الدولة.

وفي هذا السياق، عقد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اجتماعًا لاستعراض ملامح الخطة التنفيذية، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملفات التخطيط والاستثمار والمالية والشركات المملوكة للدولة.

القطاع الخاص في قلب الخطة الجديدة

وأكد الدكتور حسين عيسى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تعكس توجهًا واضحًا نحو تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره كشريك رئيسي في النشاط الاقتصادي، بالتزامن مع العمل على تهيئة بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تستهدف الانتهاء من الخطة التنفيذية بما يضمن تحويل مبادئ الوثيقة إلى منظومة متكاملة ذات مستهدفات واضحة وقابلة للقياس والمتابعة والتقييم.

وشدد على أن تعزيز مشاركة القطاع الخاص في قيادة النمو يمثل أحد المحاور الرئيسية للسياسة الاقتصادية خلال المرحلة الراهنة، إلى جانب دعم قدراته وتوسيع نطاق مشاركته في مختلف الأنشطة الاقتصادية، فضلًا عن جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السوق المصرية.

«تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر»

واستعرض الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ملامح الخطة التنفيذية التي تحمل عنوان «تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر»، موضحًا أن الإصدار الثاني من الوثيقة طُرح للحوار المجتمعي عقب إطلاقه في يونيو الماضي.

وشملت عملية الإعداد مخاطبة الجهات المعنية للحصول على مقترحاتها، إلى جانب الاستفادة من آراء وخبرات عدد كبير من المتخصصين والخبراء، بما يستهدف الوصول إلى صياغة أكثر شمولًا وقابلية للتطبيق.

وتعكس الخطة تطورًا في فلسفة تعامل الدولة مع ملكيتها للنشاط الاقتصادي، من خلال التركيز على تعزيز المنافسة والحياد التنافسي، وتهيئة مساحة أكبر أمام القطاع الخاص، بالتوازي مع رفع كفاءة إدارة الأصول المملوكة للدولة وتعظيم العوائد الاقتصادية منها.

31 برنامجًا تتحول إلى 100 إجراء تنفيذي

من جانبه، كشف الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، أن الخطة التنفيذية تتضمن 31 برنامجًا رئيسيًا تتفرع إلى نحو 100 إجراء تنفيذي.

وتستهدف هذه البرامج دعم وتمكين القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات، وتنشيط سوق المال، ورفع كفاءة إدارة الشركات والأصول المملوكة للدولة، إلى جانب تعزيز مبادئ الحوكمة وتحسين الأداء.

ولضمان عدم بقاء الخطة في إطار المستهدفات النظرية، جرى تحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذ كل برنامج وإجراء، والأطر الزمنية للتنفيذ، والمخرجات المستهدفة، ومؤشرات الأداء الرئيسية.

ومن شأن هذا الإطار أن يتيح متابعة معدلات الإنجاز بصورة دورية، وتحديد المسؤوليات بوضوح، وقياس مدى التقدم في تحقيق المستهدفات، بما يحول سياسة ملكية الدولة إلى منظومة تنفيذية قابلة للقياس والمساءلة.

مرحلة جديدة في إدارة أصول الدولة

وتشير ملامح الخطة إلى أن الحكومة تستهدف خلال الفترة من 2026 إلى 2030 تحقيق تحول تدريجي في طريقة إدارة الدولة لدورها الاقتصادي، عبر تعزيز المنافسة وفتح المجال أمام القطاع الخاص، بالتوازي مع تحسين إدارة الشركات والأصول المملوكة للدولة.

وبذلك، لا تقتصر الخطة الجديدة على إعادة ترتيب خريطة الملكية الحكومية، وإنما تستهدف بناء بيئة اقتصادية أكثر تنافسية وجذبًا للاستثمار، وتعظيم العائد من الأصول العامة، مع منح القطاع الخاص مساحة أكبر للمساهمة في النمو وخلق فرص العمل وزيادة الاستثمارات. 

تم نسخ الرابط