سرقة تحت غطاء الأمن.. خطة إسرائيلية بمليارات الشواكل لابتلاع الحدود مع الأردن|تقرير
في خطوة جديدة تعكس توجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي نحو توسيع المشروع الاستيطاني تحت مبررات أمنية، تعمل إسرائيل على إعداد خطة بمليارات الشواقل لإعادة تشكيل الحدود الشرقية مع الأردن، عبر زيادة الوجود الاستيطاني، وتعزيز الكثافة السكانية في المنطقة.
خطة جديدة لتوسيع المشروع الاستيطاني
وتأتي هذه الخطة في ظل مراجعة إسرائيلية للتحديات الأمنية بعد أحداث السابع من أكتوبر، مع تبني رؤية تعتبر أن التوسع الاستيطاني يمثل جزءًا من منظومة حماية الحدود.

الحدود الشرقية.. من منطقة هادئة إلى أولوية أمنية
أعادت حكومة الاحتلال، تقييم وضع الحدود الشرقية، التي تمتد لنحو 300 كيلومتر وتعد الأطول بالنسبة لـ تل أبيب، لكنها من أقل المناطق كثافة سكانية.
وترى الحكومة، أن هذه المنطقة تحتاج إلى تعزيز الوجود الإسرائيلي، بعدما ظلت لسنوات بعيدة عن بؤر التوتر الرئيسية.
خطة بمليارات الشواكل لتعزيز الاستيطان
تعمل حكومة الاحتلال على إعداد برنامج وطني واسع تشارك فيه وزارة الاستيطان والبعثات الوطنية، ومكتب رئيس الوزراء، ووزارة الدفاع، بهدف توسيع الوجود الاستيطاني على امتداد الحدود مع الأردن.
وكانت الحكومة قد وافقت في مايو 2025 على مشروع تجريبي أولي، قبل الانتقال إلى إعداد خطة أكبر بميزانية تصل إلى مليارات الشواكل، ومن المتوقع عرضها على الحكومة للتصويت خلال الفترة المقبلة.
الاستيطان باعتباره أداة أمنية
تستند الخطة إلى رؤية تعتبر، أن المستوطنات تمثل خط دفاع إضافيًا إلى جانب القدرات العسكرية، إذ ترى وزيرة الاستيطان والبعثات الوطنية، أوريت ستروك، أن الاعتماد على الوسائل العسكرية والتقنية وحدها لم يعد كافيًا، وأن توسيع التجمعات السكانية والزراعية على الحدود يعزز السيطرة على المنطقة.

تحذيرات إسرائيلية من الجبهة الشرقية
بحسب المسؤولين الداعمين للخطة، فإن الحدود الشرقية قد تشهد تحديات مستقبلية، وهو ما يدفع الحكومة إلى تسريع إجراءاتها لتعزيز الوجود الإسرائيلي هناك، عبر الجمع بين الإجراءات الأمنية والتوسع الاستيطاني.
ثلاثة محاور لتنفيذ الخطة
يعتمد المشروع على ثلاثة مسارات رئيسية، تبدأ بتوسيع المستوطنات القائمة واستقطاب عائلات جديدة إليها، إلى جانب إنشاء مراكز للمهام الوطنية على طول الحدود، فضلًا عن إقامة مزارع زراعية ذات طابع أمني، بما يضمن وجودًا إسرائيليًا دائمًا في المناطق الحدودية.
دعم سياسي للمشروع رغم الخلافات
حظيت الخطة بتأييد عدد من المسؤولين المحليين، الذين اعتبروا أن تعزيز الوجود الإسرائيلي في المنطقة، يخدم الأهداف الأمنية والتنموية، مؤكدين ضرورة تطوير البنية التحتية والخدمات لاستقطاب مزيد من السكان إلى المستوطنات الحدودية.
النموذج قد يتوسع إلى مناطق أخرى
ولا تقتصر طموحات حكومة الاحتلال على الحدود الشرقية، إذ تتجه إلى تطبيق النموذج نفسه في مناطق أخرى إذا أثبت نجاحه، في إطار رؤية أوسع تقوم على توسيع الوجود الاستيطاني باعتباره ركيزة لتعزيز السيطرة في عدد من المناطق.




