رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر تتجاوز ضغوط الحرب.. 4 مستهدفات تتحقق وتمويلات بـ1.8 مليار دولار

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

رغم الضغوط التي فرضتها الحرب في الشرق الأوسط على الموازنة المصرية، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الطاقة، تمكنت الحكومة من الالتزام بعدد من المستهدفات المالية والاجتماعية المحددة ضمن برنامجها مع صندوق النقد الدولي حتى نهاية مارس الماضي.

ويكشف تقييم الصندوق عن أداء متباين لمصر، بعدما نجحت في تحقيق 4 أهداف إرشادية من أصل 7، بالتزامن مع حصولها على تمويلات جديدة بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار.

الإنفاق الاجتماعي داخل الحدود المتفق عليها

أكد صندوق النقد الدولي أن الحكومة المصرية حافظت على الحد الأدنى المقرر للإنفاق الاجتماعي بنهاية مارس، وهو ما يعني أن المصروفات التي تدخل ضمن تعريف البرنامج لم تهبط عن المستوى المحدد مسبقًا، دون أن يشير ذلك بالضرورة إلى زيادة إجمالي الإنفاق الاجتماعي مقارنة بالعام السابق.

ولم يكشف الجزء المنشور من تقرير المراجعة السابعة لبرنامج «تسهيل الصندوق الممدد» والمراجعة الثانية لاتفاق «تسهيل الصلابة والاستدامة» عن قيمة المستهدف أو حجم الإنفاق الفعلي، لكنه أكد تحقيقه.

وجاء ذلك بالتزامن مع تقديم تحويلات نقدية استثنائية وموجهة، ارتبط بعضها بمواسم الأعياد، بهدف تخفيف الأعباء عن الأسر في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم.

وأشار الصندوق إلى أن زيادة التحويلات لم تمنع الحكومة من تحقيق مستهدف الرصيد الأولي، مدعومة بارتفاع حصيلة الضرائب المباشرة والسيطرة على المصروفات.

الاستثمار والضمانات الحكومية تحت السيطرة

نجحت الحكومة كذلك في الالتزام بسقف الاستثمار العام المحدد في البرنامج، بالتزامن مع تأجيل بعض المشروعات الكبرى وترشيد استهلاك الجهات الحكومية للطاقة.

ويستهدف هذا السقف الحد من الضغوط على الموازنة والاقتراض، خاصة في ظل ارتفاع الدين العام واحتياجات التمويل الكبيرة، مع التأكيد أن الالتزام به لا يعني وقف الاستثمارات الحكومية، وإنما إبقاء حجمها في الحدود المتفق عليها.

كما حافظت مصر على سقف صافي الزيادة في الضمانات الحكومية بنهاية مارس، وتصدر الحكومة هذه الضمانات لبعض الجهات والشركات العامة لمساعدتها في الحصول على التمويل، لكنها قد تتحول إلى التزام مباشر على المالية العامة إذا تعثرت الجهات المقترضة عن السداد.

ولم تكن بيانات نهاية يونيو المتعلقة بالإنفاق الاجتماعي والاستثمار والضمانات متاحة عند إعداد تقرير المراجعة، لذلك يقتصر التقييم المؤكد على نتائج نهاية مارس.

أداء «مختلط» وتمويلات جديدة

رغم تحقيق أربعة مستهدفات، وصف صندوق النقد أداء مصر وفق الأهداف الإرشادية بأنه «مختلط»، بعدما لم تحقق ثلاثة أهداف أخرى تتعلق بالتضخم ودين قطاع الموازنة ومتوسط أجل استحقاق إصدارات الدين.

وأتاح استكمال المراجعتين لمصر الحصول على نحو 1.8 مليار دولار، منها قرابة 1.5 مليار دولار ضمن «تسهيل الصندوق الممدد»، و272 مليون دولار من «تسهيل الصلابة والاستدامة».

تم نسخ الرابط