رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

طوق نجاة لطهران.. لماذا ترتجف إسرائيل من اتفاق ترامب مع إيران؟|تقرير

تعبيرية
تعبيرية

في ظل التقارير التي تتحدث عن مذكرة تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران يتضمن تخفيفًا واسعًا للعقوبات وامتيازات اقتصادية كبرى لإيران، تتصاعد في إسرائيل حالة من القلق والضيق الواضح، وسط مخاوف من أن أي انفراجة مع طهران، قد تعيد تعزيز نفوذها الإقليمي، وتقلص قدرة الردع الإسرائيلي في أكثر الملفات حساسية في المنطقة.

خمسة مسارات اقتصادية لإيران

ذكرت القناة الـ12 العبرية، عن وكالة بلومبرج، أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، تتضمن خمسة بنود اقتصادية رئيسية، تُمنح لـ إيران على مراحل مختلفة، بعضها فوري عند التوقيع، وبعضها خلال المفاوضات الجارية، والبعض الآخر مشروط بإبرام اتفاق نهائي شامل بين الطرفين.

الاتفاق نقطة تحول لإنقاذ الاقتصاد الإيراني

وفي قراءة تحليلية، وصف مسؤول دفاعي إسرائيلي سابق، الاتفاق بأنه تحول جذري قد يسمح للنظام الإيراني بالبقاء اقتصاديًا لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن طهران تواجه أزمة عميقة في تأمين الكهرباء والمياه والغذاء، وأن التخفيفات المطروحة غير مسبوقة، مقارنة بأي ترتيبات سابقة.

مكاسب فورية.. رفع الحصار والعقوبات النفطية

وفق نص المذكرة، تحصل إيران فور التوقيع على فائدتين أساسيتين:

  • أولًا: رفع الحصار البحري الذي عطل حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية خلال الحرب، مع إعادة فتح طرق التصدير خلال 30 يومًا
  • ثانيًا: رفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط والخدمات المرتبطة به، بما يتيح استئناف تصدير الخام الإيراني بشكل مباشر

عودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية

وبحسب التقديرات الواردة في التسريب، فإن إيران كانت تخسر مئات الملايين من الدولارات يوميًا بسبب القيود المفروضة على صادراتها، ومع رفع الحصار والعقوبات، يتوقع أن تعود طهران لتصدير نحو مليوني برميل نفط يوميًا، ما قد يضخ مليارات الدولارات في الاقتصاد بشكل شبه فوري.

100 مليار دولار على الطاولة

وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق، رهنًا بتقدم المفاوضات، السماح لإيران بالوصول إلى أصولها المجمدة حول العالم، والتي تقدر بنحو 100 مليار دولار.، وتشير التسريبات إلى، أن إيران تطالب فعليًا بالوصول إلى جزء من هذه الأموال لدعم الاقتصاد وسد العجز المالي المتفاقم.

مكاسب مشروطة.. ما بعد الاتفاق النهائي

أما في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، فتشمل المذكرة بنودًا أكثر اتساعًا، أبرزها رفع جميع العقوبات الأمريكية، بما في ذلك العقوبات الثانوية التي تستهدف التعاملات الدولية مع إيران، إلى جانب إنشاء صندوق لإعادة إعمار البلاد بقيمة 300 مليار دولار.

مشروع اقتصادي ضخم ومثير للجدل

وبحسب النص المتداول، فإن الولايات المتحدة، لن تمول الصندوق بشكل مباشر، بل سيتم تأمين موارده من مصادر متعددة، ومع ذلك، يحذر خبراء من أن هذا الصندوق قد يفتح الباب أمام إعادة تأهيل البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك ما قد ينعكس على قدراتها العسكرية بشكل غير مباشر.

جدل اقتصادي وسياسي حول مستقبل إيران

ويرى محللون، أن الحزمة الاقتصادية المقترحة قد تعيد إيران إلى مستويات ما قبل الحرب، وربما تمنحها قوة اقتصادية إضافية، إلا أن ذلك يظل مشروطًا بتطورات سياسية وأمنية معقدة، وبمدى التزام الطرفين ببنود الاتفاق النهائية، في ظل استمرار الجدل الدولي حول تداعياته.

تم نسخ الرابط