«كابوس إسرائيل المرعب».. كيف يتحول الحرس الثوري لأكبر رابح من الاتفاق؟|تقرير
يطرح أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، جدلًا واسعًا حول تداعياته الاقتصادية والسياسية، خاصة في ظل الدور المتنامي لـ الحرس الثوري داخل الاقتصاد الإيراني، فبينما يُنظر إلى رفع العقوبات كفرصة لإنعاش الاقتصاد، وفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية، تتصاعد المخاوف الإسرائيلية من تعاظم قوة الحرس الثوري في ظل توقعات بأن المستفيد الأكبر قد لا يكون الاقتصاد الإيراني ككل، بل الحرس الثوري، الذي تحول خلال سنوات العقوبات إلى لاعب اقتصادي ضخم يصعب تجاوزه.
الحرس الثوري.. من قوة عسكرية إلى إمبراطورية اقتصادية
على مدار السنوات الماضية، لم يقتصر دور الحرس الثوري الإيراني على الجانب العسكري والأمني فقط، بل توسع تدريجيًا ليصبح أحد أكبر الفاعلين الاقتصاديين في البلاد، فقد أسس شبكة واسعة من الشركات العاملة في قطاعات متعددة تشمل النفط، والإنشاءات، والشحن، والاتصالات، والموانئ، ما جعله طرفًا حاضرًا في أغلب المشاريع الحيوية داخل إيران، وفقًا لمزاعم القناة الـ12 العبرية.

ومع استمرار العقوبات الدولية، استطاع الحرس تطوير آليات بديلة للتجارة والتهريب والالتفاف على القيود الاقتصادية، مما عزز استقلاله المالي ونفوذه الداخلي.
اتفاق محتمل.. مليارات قد تعيد تشكيل الاقتصاد
تشير التقديرات إلى، أن أي اتفاق شامل بين واشنطن وطهران، قد يفتح المجال أمام تدفق استثمارات أجنبية ضخمة، إلى جانب إمكانية رفع أو تخفيف العقوبات، وهو ما قد يمنح إيران وصولًا إلى موارد مالية هائلة تقدر بمئات المليارات، بما في ذلك صناديق لإعادة الإعمار.
مفارقة العقوبات.. تخفيفها قد يعزز النفوذ بدل تقييده
وتأتي المفارقة الأساسية هنا هو أن أي اتفاق مرتقب، الهدف منه تخفيف العقوبات، ما يعني تحفيز الاقتصاد وإدماج إيران في النظام المالي العالمي، ما قد يؤدي عمليًا إلى تعزيز قوة الحرس الثوري بدل تقليصها، فبفضل امتلاكه شبكة شركات ضخمة ونفوذًا واسعًا داخل القطاعات الاستراتيجية، يصبح في موقع يسمح له بالاستفادة السريعة من أي تدفق مالي أو استثمارات جديدة، مقارنة بالفاعلين الاقتصاديين الآخرين الأقل تنظيمًا.

الاقتصاد المغلق والمفتاح المحلي الإجباري
تفرض البيئة الاستثمارية داخل إيران على الشركات الأجنبية الراغبة في دخول السوق المحلي، التعاون مع كيانات محلية، وهنا تبرز إشكالية هيمنة الشركات المرتبطة بالحرس الثوري، والتي تجعلها طرفًا شبه إلزامي في أي مشروع كبير، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ما يضع المستثمرين الأجانب أمام معادلة معقدة، وهي الدخول إلى السوق الإيرانية مقابل احتمال التورط في التعامل مع جهات خاضعة للعقوبات، على حد زعم القناة العبرية.
عودة الاستثمارات.. فرصة محفوفة بالمخاطر
وتزعم القناة، أنه رغم جاذبية السوق الإيرانية من حيث الحجم والموارد، إلا أن عودة الشركات الأجنبية قد تكون محفوفة بالمخاطر القانونية والسياسية، فالتعامل مع كيانات مرتبطة بالحرس الثوري، قد يضع “على حد ادعاءها” هذه الشركات تحت طائلة العقوبات الدولية، ما يجعل أي توسع اقتصادي في إيران عملية حساسة ومعقدة تتطلب توازنًا دقيقًا بين الفرص والمخاطر.




