رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فقدت 35 جنيهًا للجرام.. لماذا تراجعت أسعار الذهب في مصر؟

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعاً جديداً خلال تعاملات اليوم، متأثرة باستمرار الضغوط القادمة من الأسواق العالمية، في وقت يواصل فيه الدولار الأميركي الحفاظ على مكاسبه، وسط توقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. 

ويأتي ذلك رغم استمرار تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار، وهو ما ساهم في الحد من وتيرة انخفاض المعدن الأصفر محلياً.

هبوط أسعار الذهب محلياً مع تراجع الأونصة عالمياً

سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية انخفاضاً ملحوظاً، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، بنحو 35 جنيهاً ليسجل 5750 جنيهاً، كما انخفض سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 6571 جنيهاً، بينما سجل عيار 18 نحو 4928 جنيهاً، في الوقت الذي بلغ فيه سعر أونصة الذهب في الأسواق العالمية نحو 4044 دولاراً.

ويرتبط أداء السوق المحليي بصورة مباشرة بتحركات الأسعار العالمية، خاصة في ظل اعتماد تسعير الذهب في مصر على سعر الأونصة وسعر صرف الدولار، وهو ما يجعل أي تغير في الأسواق الخارجية ينعكس سريعاً على الأسعار المحلية.

قوة الدولار والفائدة الأميركية تضغطان على الذهب

في هذا الصدد، قال سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن التراجع الحالي في أسعار الذهب يعود بالأساس إلى استمرار قوة الدولار، إلى جانب تزايد رهانات المستثمرين على استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول ذات العائد المرتفع، الأمر الذي ينعكس على أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية، ومنها السوق المصرية.

وأضاف أن تحسن الجنيه المصري أمام الدولار ساهم في تقليص حجم الخسائر محلياً، مشيراً إلى أن سعر صرف الدولار تراجع إلى 49.27 جنيه مقارنة بنحو 49.47 جنيه في الجلسة السابقة، وهو ما خفف من تأثير الهبوط العالمي على السوق المحلية.

استقرار السوق المحلي يقلص الفجوة السعرية

وأشار إلى أن الفارق بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب استقر عند نحو 138.73 جنيه، بما يعادل 2.47%، وهو ما يعكس استقرار تكاليف الاستيراد وهوامش التداول داخل السوق، مع غياب أي ضغوط استثنائية على جانبي العرض والطلب.

وأكد إمبابي أن استقرار هذه الفجوة يعكس انتظام آليات التسعير في السوق المصرية، موضحاً أن حركة أسعار الذهب أصبحت مرتبطة بشكل شبه كامل بتقلبات الأونصة في الأسواق العالمية، في ظل استقرار سوق الصرف وتوازن مستويات الطلب المحلي، وهو ما يجعل اتجاهات الذهب العالمية العامل الأكثر تأثيراً في تحديد الأسعار خلال الفترة الحالية.

تم نسخ الرابط