الانقسام يشتد داخل إيران.. التفاوض مع الولايات المتحدة يشعل نار الفتنة|تقرير
يشهد النظام الإيراني حالة من التصاعد غير المسبوق في حدة الخلافات والارتباكات الداخلية، مع اتساع رقعة الصراع السياسي بين الأجنحة الحاكمة في أعلى هرم السلطة، وذلك على خلفية التفاهمات والمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وفقًا لشبكة إيران الحرة.
هجوم قوي على فريق التفاوض الإيراني
وتعكس التصريحات المتبادلة بين قادة التيارات المتنافسة عمق الأزمة البنيوية داخل النظام، حيث شن برلمانيون هجومًا لاذعًا على الفريق المفاوض، معتبرين استمرار هذا المسار مؤشرًا على الهزيمة، في حين دافعت شخصيات مقربة من دوائر القرار عن خيار الحوار المباشر، محذرة التيارات المتشددة من معارضة المفاوضات التي تجري.

برلمانيون يهاجمون الفريق المفاوض.. مسار بلا جدوى
في سياق هذا التصعيد، شن عضو البرلمان الإيراني، الملا نبويان، هجومًا حادًا على الفريق المفاوض، مؤكدًا استمرار المطالبة بمراقبة المسؤولين عن الملف.
وأوضح نبويان، وفق ما نقلته وسائل إعلام حكومية، أن الشروط المسبقة لبدء أي حوار ومنها تحرير الأموال المجمدة من قبل الولايات المتحدة وتهيئة الظروف لخروج إسرائيل من لبنان، لم تتحقق بعد، في ظل استمرار الإخلال بالتعهدات.
واعتبر، أن الدخول في مفاوضات دون التزام الطرف الآخر، يعزز من قوة الخصم، محذرًا من أن هذا المسار قد يحول الانتصار إلى هزيمة سياسية كاملة.
دفاع رسمي عن مسار التفاوض وانتقاد للتيارات المتشددة
في المقابل، دافع حداد عادل عن توجهات القيادة، مؤكدًا أن مجتبى خامنئي وبقية أركان النظام لا يعارضون مبدأ التفاوض، بل يدعمون إجراء محادثات مباشرة.
وهاجم عادل التيارات المتشددة التي تهاجم المفاوضين، معتبرًا أن اتهامهم بالخيانة أو وصفهم بعبارات مسيئة، يمثل خروجًا عن التوجهات الرسمية للولي الفقيه.

وأضاف، أن الولي الفقيه منح الإذن ببدء المفاوضات، مشددًا على أن الحوار المباشر لا يعني القبول بالإملاءات، بل يهدف إلى انتزاع الحقوق، داعيًا إلى التوقف عن نقل الخلافات للشارع.
انتقادات داخلية تطال الرئيس بزشكيان
وفي سياق متصل، دخل عضو المجلس الأعلى للثورة، رحيم بور أزجدي على خط الأزمة، منتقدًا الرئيس مسعود بزشكيان على خلفية ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقال أزجدي، إنه لا يعتبر الرئيس خائنًا بالمعنى السياسي، لكنه ضعيف، مشيرًا إلى أن الفارق كبير بين الضعف والخيانة.
واستشهد بتصريحات سابقة لبزشكيان عبر فيها عن استغرابه من وصوله إلى السلطة، معتبرًا أن هذا الواقع يعقد المشهد الداخلي، ويزيد من حدة التجاذبات حول الملفات الاستراتيجية.

صراع الأجنحة يتسع.. اتهامات وأزمات تعكس أزمة بنيوية
وتتزامن هذه التطورات مع اتساع حدة الصراع بين أجنحة السلطة، وسط أزمات اقتصادية وعزلة دولية متفاقمة، إلى جانب إجراءات قضائية وإعلامية متزايدة ضد شخصيات سياسية بارزة.
ويرى التقرير أن هذه المواجهات العلنية، تعكس حالة انسداد هيكلي وعجز بنيوي داخل منظومة الحكم، مع تصاعد المخاوف من انفجار شعبي محتمل.
كما تشير المعطيات إلى أن فتح ملف المفاوضات، بما يحمله من تعارض مع طبيعة النظام، ساهم في تفجير صراع داخلي حاد بين مراكز القوى، في ظل تناقضات عميقة حول مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة والملفات الإقليمية.




