رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

المشادات تشتعل.. جمهوريون ينتقدون ترامب بسبب حرب إيران والاتفاق الجديد

ترامب
ترامب

تتصاعد الخلافات داخل الحزب الجمهوري بشأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحرب مع إيران والاتفاق الإطاري الذي وقعته إدارته مع طهران، في وقت تواجه فيه الإدارة ضغوطا سياسية متزايدة من داخل الكونجرس بشأن كلفة العمليات العسكرية ومستقبل التفاهمات مع الجانب الإيراني. وتكشف الانتقادات المتصاعدة عن تباينات متنامية داخل الحزب الحاكم حول جدوى الحرب والنتائج التي حققتها، فضلا عن طبيعة التنازلات التي تضمنها الاتفاق الأخير.

 

انتقادات داخل الاجتماع الجمهوري

 

وبحسب مشاركين في اجتماع مغلق جمع ترامب بعدد من أعضاء الحزب الجمهوري، دخل الرئيس الأمريكي في مشادة كلامية مع السناتور الجمهوري بيل كاسيدي، الذي طالب الإدارة بتقديم مزيد من التفاصيل بشأن الاتفاق المبرم مع إيران.

 

واعتبر كاسيدي أن الاتفاق يمنح طهران حوافز مالية دون تحقيق الأهداف التي أعلنتها واشنطن عند بدء العمليات العسكرية، مؤكدا أن الرأي العام الأمريكي يستحق معرفة تفاصيل أوضح بشأن ما جرى التوصل إليه.

 

وقال السناتور الجمهوري إن الشعب الأمريكي "يستحق معرفة المزيد"، مضيفا أن مسار الحرب والنتائج التي انتهت إليها لا تبدو متطابقة مع الصورة التي قدمتها الإدارة الأمريكية في بداية الأزمة.

 

ضغوط متزايدة على البيت الأبيض

 

وتأتي هذه الخلافات في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطا سياسية متنامية داخل الكونجرس، بعدما صوت مجلس الشيوخ، الثلاثاء، لصالح قرار يدعو إلى إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران.

 

ورغم أن القرار يحمل طابعا رمزيا، فإنه حظي بدعم أربعة أعضاء جمهوريين، من بينهم بيل كاسيدي، وهو ما اعتبر مؤشرا على وجود تيار داخل الحزب الجمهوري يطالب بتقييد الانخراط العسكري الأمريكي وإعادة النظر في استراتيجية الإدارة تجاه إيران.

 

كما أثار التصويت تساؤلات بشأن مدى الدعم الذي يمكن أن يحظى به البيت الأبيض داخل الكونجرس إذا قررت الإدارة توسيع نطاق عملياتها العسكرية أو طلب تمويلات إضافية مستقبلا.

 

تمويل جديد للحرب

 

وبعد ساعات من الاجتماع، طلبت إدارة ترامب من الكونجرس تخصيص نحو 87.6 مليار دولار، يذهب الجزء الأكبر منها لتغطية تكاليف الحرب وإعادة بناء المخزونات العسكرية التي استهلكت خلال العمليات الأخيرة.

 

ويشمل الطلب تمويلا مخصصا لتعزيز الجاهزية العسكرية وإعادة تزويد وزارة الحرب "البنتاجون" بالأسلحة والمعدات اللازمة، في خطوة تعكس حجم الأعباء المالية التي خلفتها المواجهة مع إيران.

 

جدل حول بنود الاتفاق

 

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الجدل بشأن بنود الاتفاق الأمريكي الإيراني، خاصة فيما يتعلق بآليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية، ومصير الأصول الإيرانية المجمدة، وضمانات أمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب انعكاسات الاتفاق على التوترات الإقليمية والحرب الدائرة في لبنان.

 

ويرى منتقدو الاتفاق أن الإدارة الأمريكية لم تقدم حتى الآن تفاصيل كافية حول التزامات الطرفين وآليات تنفيذ التفاهمات، فيما تؤكد إدارة ترامب أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة لمنع مزيد من التصعيد والحفاظ على المصالح الأمنية الأمريكية في المنطقة.

 

الحرب على إيران

 

يأتي الجدل الحالي بعد أشهر من التصعيد العسكري الذي بدأ في 28 فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات استهدفت مواقع ومنشآت مرتبطة بالبرنامجين النووي والعسكري الإيراني، ما أدى إلى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط ودفع المنطقة إلى حافة مواجهة أوسع.

وفي 18 من الشهر الجاري، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق إطاري ومذكرة تفاهم لوقف التصعيد وفتح مسار للمفاوضات بشأن الملفات الأمنية والنووية.

ومنذ ذلك الحين، تتواصل النقاشات داخل الأوساط السياسية الأمريكية حول المكاسب التي حققتها الحرب، وحجم التنازلات المتبادلة، فضلا عن التكلفة المالية والعسكرية التي تحملتها الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية.

تم نسخ الرابط