فاتورة باهظة.. البيت الأبيض يطلب 88 مليار دولار لتمويل حرب إيران
في خطوة تعكس حجم التكاليف العسكرية المترتبة على المواجهة مع إيران، طلب البيت الأبيض من الكونجرس الموافقة على حزمة تمويل إضافية بقيمة 87.6 مليار دولار، يخصص معظمها لدعم العمليات العسكرية وإعادة بناء المخزونات الاستراتيجية لوزارة الحرب "البنتاجون"، وسط انقسام سياسي متزايد بشأن مستقبل الانخراط العسكري الأمريكي في المنطقة.
تمويل عسكري عاجل
وأرسل مكتب الإدارة والميزانية، الأربعاء، طلب التمويل إلى الكونجرس، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأمريكية انقساما بشأن استمرار العمليات العسكرية، وسط اعتراضات من عدد من المشرعين على أي توسع إضافي في المواجهة مع إيران.
ويتضمن الطلب تخصيص 67 مليار دولار لوزارة الحرب لتلبية احتياجات عاجلة مرتبطة بالحرب ضد إيران، تشمل دعم القوات المسلحة، وتعزيز الجاهزية العسكرية، وإعادة بناء المخزونات الاستراتيجية من الأسلحة والمعدات العسكرية.
مخصصات داخلية وصحية
كما يشمل التمويل المقترح مخصصات لدعم المزارعين الأمريكيين، وتمويل جهود مكافحة فيروس إيبولا في منطقة وسط أفريقيا، إلى جانب توفير اعتمادات لمشروعات البنية التحتية وإعادة تأهيل عدد من المرافق الحكومية في العاصمة واشنطن.
خلافات داخل الكونجرس
وجاء تقديم الطلب بعد ساعات من انتقاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عددا من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بسبب تصويتهم لصالح مشروع يتعلق بصلاحيات الحرب، يهدف إلى تقييد أي انخراط عسكري أمريكي إضافي ضد إيران دون موافقة الكونجرس.
ودعا مدير مكتب الإدارة والميزانية، روس فوت، الكونجرس إلى الإسراع في إقرار التمويل المطلوب، مؤكدا أن الطلب يستجيب لاحتياجات وصفها بأنها "مهمة وعاجلة" للأمن القومي الأمريكي.
الحرب على إيران
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير هجوما عسكريا استباقيا على إيران، استهدف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، ما أدى إلى اندلاع مواجهة مباشرة بين الجانبين استمرت عدة أشهر وشهدت تبادلا للهجمات والضربات العسكرية.
وأثار الصراع مخاوف دولية من اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي 18 يونيو توصلت واشنطن وطهران إلى تفاهم لوقف العمليات العسكرية، إلا أن نتائج الحرب وتداعياتها السياسية والعسكرية ما زالت محل جدل داخل الولايات المتحدة، وهو ما عكسه استطلاع الرأي الأخير الذي أظهر تشكيكا واسعا في جدوى الحرب وفي فرص استمرار التهدئة بين البلدين.



