رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

في مرمى الوباء.. النساء يشكلن 54% من إصابات الإيبولا خلال عام 2026

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذرت لجنة الإنقاذ الدولية من أن النساء والفتيات يواجهن خطرا مزدوجا مع استمرار تفشي وباء الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا بعد أكثر من شهر على إعلان التفشي، يتمثل في ارتفاع احتمالات الإصابة بالفيروس، إلى جانب تزايد مخاطر التعرض للعنف والاستغلال الجنسيين. 

وأكدت اللجنة أن الفئات الأكثر ضعفا ستتحمل العبء الأكبر في حال عدم اتخاذ تدابير حماية عاجلة، ما قد يؤدي أيضا إلى تقويض جهود الاستجابة للوباء.

 

النساء الأكثر عرضة للإصابة

وأوضح التقرير أن النساء والفتيات يقمن تقليديا بدور مقدمي الرعاية الأساسيين للمرضى، ما يجعلهن أكثر عرضة للإصابة بالفيروس مقارنة بغيرهن.

وخلال تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2019، شكلت النساء والفتيات نحو ثلثي الإصابات المبلغ عنها، بينما مثلت النساء ما يصل إلى ثلاثة أرباع الوفيات المرتبطة بالإيبولا في بعض المجتمعات خلال تفشي المرض في ليبيريا عام 2014.

 

وأشار التقرير إلى أن بيانات تفشي المرض خلال عام 2026 تظهر أن أكثر من 54% من حالات الإصابة بالإيبولا سجلت بين النساء والفتيات، وهو ما يؤكد استمرار تأثر مقدمي الرعاية بشكل خاص بالمرض.

كما أن الأعباء المرتبطة بتوفير المياه والنظافة والرعاية تدفع النساء والفتيات إلى قطع مسافات أطول سيرا على الأقدام، ما يزيد من تعرضهن للعنف والتحرش الجنسيين.

 

العنف والاستغلال يفاقمان الأزمة

وأضاف التقرير أن الناجيات من العنف يواجهن تحديات إضافية تشمل الخوف من العدوى والوصم الاجتماعي وتعطل الخدمات الصحية، في وقت تصبح فيه الأنظمة الصحية الناشئة أكثر تركيزا على احتواء الوباء.

وأوضح أن هذه الظروف تخلق بيئة مواتية للاستغلال والإيذاء، في ظل تدفق العاملين والموارد الإنسانية والحاجة الملحة واختلال موازين القوة خلال حالات الطوارئ واسعة النطاق.

 

وقالت ويهوي وانغ، المستشارة الفنية للحماية في حالات الطوارئ لدى لجنة الإنقاذ الدولية، إن احتواء الإيبولا لا يمكن أن يتحقق مع استمرار تعرض النساء والفتيات للاستغلال، مؤكدة أن تجاهل الحماية يؤدي إلى تراجع الثقة في العاملين بالمجال الإنساني وانقطاع المجتمعات عن الخدمات المنقذة للحياة، بما في ذلك المراقبة والعلاج وتتبع المخالطين.

 

النساء الحوامل والأطفال الأكثر هشاشة

ولفت التقرير إلى أن النساء الحوامل يواجهن أخطر التداعيات، إذ ترتفع معدلات الوفاة بين المصابات بالإيبولا إلى نحو 80%.

كما أن الخوف من العدوى ونقص الرعاية الصحية الآمنة يدفعان كثيرا من النساء إلى تجنب طلب الخدمات الصحية.

وأكدت اللجنة أن تجارب التفشيات السابقة أظهرت أن تعطل الخدمات الصحية الروتينية يؤدي إلى ارتفاع كبير في وفيات الأمهات والأطفال، فيما يواجه الأطفال أيضا مخاطر اليتم والنزوح، ما يستدعي توفير تدابير حماية خاصة بهم منذ المراحل الأولى للاستجابة.

 

استجابة وحماية متكاملة

وأشار التقرير إلى أن لجنة الإنقاذ الدولية تدمج إجراءات الحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين ضمن استجاباتها لوباء الإيبولا منذ البداية، باعتبارها جزءا أساسيا من أنشطة الوقاية من العدوى ومكافحتها والتواصل مع المجتمعات المحلية. كما يتلقى جميع الموظفين والعاملين المجتمعيين تدريبا متخصصا وإشرافا مستمرا قبل بدء عملهم الميداني.

وأكد التقرير أن الوقاية وحدها لا تكفي، مشددا على ضرورة توفير الرعاية السريرية والدعم النفسي والاجتماعي وأنظمة الإحالة للناجين فور وقوع الضرر، مع ضمان وجود آليات آمنة وسرية للإبلاغ عن الانتهاكات، وتوعية المجتمعات بحقها في الحصول على المساعدة الإنسانية دون استغلال أو إساءة.

تم نسخ الرابط