رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

كابوس الإيبولا يلتهم الصغار.. إصابة 52 طفلا و19 وفاة بالكونغو الديمقراطية

أطفال الكونغو
أطفال الكونغو

كشفت منظمة "أنقذوا الأطفال" أن ما لا يقل عن 52 طفلا، بينهم 16 رضيعا، أصيبوا بفيروس إيبولا خلال الشهر الأول من التفشي الجديد للمرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما تأكدت وفاة 19 طفلا منهم.

ووفقا للمنظمة، فإن التفشي الذي أعلن عنه في 15 مايو الماضي أصبح بسرعة ثالث أكبر تفش للإيبولا يتم تسجيله في البلاد، مع تسجيل نحو 782 حالة مؤكدة و181 وفاة، بحسب أحدث بيانات وزارة الصحة، بينما يعد الأطفال من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر.

وأشارت المنظمة إلى أنه رغم أن الأطفال الصغار يمثلون نسبة أقل من إجمالي الإصابات مقارنة بالفئات العمرية الأخرى، فإن معدلات الوفاة بينهم أعلى بكثير.

وأظهر تحليل أجرته المنظمة استنادا إلى بيانات المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن احتمالية وفاة الأطفال دون سن 15 عاما بعد الإصابة بالإيبولا تزيد بأكثر من الضعف مقارنة بالأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و44 عاما.

تدهور الحالة الصحية

وأضافت أن الأطفال الصغار غالبا ما تتدهور حالتهم الصحية بسرعة بعد الإصابة، ما يستدعي التشخيص المبكر والإحالة السريعة والرعاية الداعمة المكثفة، في وقت تتفاقم فيه المخاطر بسبب سوء التغذية والملاريا وفقر الدم والفقر والنزوح وتعطل خدمات التطعيم والرعاية الصحية الأساسية.

وأكدت المنظمة أن الأطفال لا يواجهون خطر العدوى فقط، بل يتعرضون أيضا لتداعيات اجتماعية ونفسية واسعة تشمل انفصال الأسر، والضغوط النفسية، والانقطاع عن التعليم، والتسرب المدرسي، وعمالة الأطفال والزواج المبكر.

ولفتت إلى أن بعض المناطق تعاني نقصا حادا في المعدات الوقائية والمطهرات وأماكن العزل الآمنة والأدوية الأساسية، بينما يسهم الخوف وانتشار المعلومات المضللة في إحجام الأسر عن طلب الرعاية الصحية أو الإبلاغ المبكر عن الأعراض والتعاون في تتبع المخالطين.

وقال جريج رام، المدير القطري لمنظمة "أنقذوا الأطفال" في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إن الأزمة الحالية لا تقتصر على كونها حالة طوارئ صحية، بل تمثل أزمة اجتماعية واسعة النطاق ذات تداعيات خطيرة على الأطفال والأسر والمجتمعات المحلية.

وأشار إلى أن التفشي الحالي، وهو السابع عشر في البلاد منذ عام 1976، يأتي في ظل أزمة إنسانية قائمة بالفعل في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تعاني الأسر من الصراع والنزوح وضعف الأنظمة الصحية.

تفشي الفيروس

وشدد على أن احتواء التفشي لا يزال ممكنا إذا جرى تنفيذ استجابة فورية وواسعة النطاق ومنسقة، مؤكدا أن الأطفال يجب أن يكونوا في صميم جهود الاستجابة من خلال ضمان استمرار الخدمات الصحية والتغذوية وخدمات المياه الأساسية، إلى جانب إجراءات الوقاية من المرض ومكافحته.

وتعمل منظمة "أنقذوا الأطفال" حاليا على تعزيز عمليات البحث النشط عن الحالات وتتبع المخالطين داخل المجتمعات والعيادات الصحية، من خلال تدريب العاملين الصحيين والمعلمين على اكتشاف الحالات المشتبه بها وإحالتها، فضلا عن توزيع مستلزمات النظافة الطارئة وأجهزة قياس الحرارة.

ويأتي هذا التفشي في وقت يواجه فيه نحو 15 مليون شخص في جمهورية الكونغو الديمقراطية احتياجات إنسانية ملحة، أي ما يقرب من شخص واحد من كل سبعة أشخاص في البلاد، وفق المنظمة.

تم نسخ الرابط