رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فيروس إيبولا يهدد الكونغو الديمقراطية.. والصحة العالمية تدق ناقوس الخطر: هل يتوسع التفشي خارج الحدود؟

تفشي فيروس إيبولا
تفشي فيروس إيبولا

منظمة الصحة العالمية تحذر من ارتفاع خطر تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية، وتعلن حالة طوارئ صحية دولية دون تصنيف الوضع كجائحة عالمية

فيروس إيبولا يثير القلق في الكونغو.. لماذا رفعت الصحة العالمية مستوى الخطر دون إعلان وباء عالمي؟

أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرًا جديدًا بشأن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن مستوى الخطر بات مرتفعًا على الصعيدين الوطني والإقليمي، في حين لا يزال منخفضًا عالميًا. 

وبينما أعلنت المنظمة أن الوضع يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، شددت في الوقت نفسه على أنه لا يرقى إلى مستوى "الجائحة العالمية".

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتشار السلالة النادرة "بونديبوجيو" من فيروس إيبولا، والتي ظهرت مؤشرات على أنها بدأت بالتفشي منذ نحو شهرين، وفق تقديرات المنظمة الدولية.

الصحة العالمية: الخطر مرتفع محليًا وإقليميًا

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم جيبرييسوس، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر المنظمة بمدينة جنيف، إن تقييم المنظمة يشير إلى أن خطر تفشي المرض "مرتفع على المستويين الوطني والإقليمي، لكنه منخفض على المستوى العالمي".

وأوضح أن هذا التقييم يعكس خطورة الوضع داخل الكونغو الديمقراطية والدول المجاورة، لكنه لا يعني وجود تهديد مباشر واسع النطاق لبقية دول العالم في الوقت الراهن.

سلالة نادرة من إيبولا وراء التفشي الحالي

أكدت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الحالي مرتبط بسلالة "بونديبوجيو" النادرة من فيروس إيبولا، وهي إحدى السلالات المعروفة للفيروس لكنها أقل شيوعًا من السلالات الأخرى.

وأشارت المنظمة إلى أن المعطيات الأولية توضح أن انتشار العدوى ربما بدأ قبل شهرين، ما يعني أن الفيروس ظل يتحرك لفترة قبل رصده رسميًا وإعلان حالة التأهب.

إعلان طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا

كشف جيبرييسوس أن لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة اجتمعت في جنيف وخلصت إلى أن التفشي يمثل "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا"، وهو أعلى مستوى إنذار يمكن أن تطلقه المنظمة بشأن تهديد صحي دولي.

لكن المنظمة أوضحت أن هذا التصنيف لا يعني بالضرورة أن العالم يواجه وباءً عالميًا، بل يهدف إلى تعزيز التنسيق الدولي وتسريع الاستجابة الصحية والوقائية.

خطوة استثنائية من مدير المنظمة

أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ في مطلع الأسبوع، في خطوة وصفها بالمبررة نظرًا لخطورة الوضع الصحي المتطور.

ولفت إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتخذ فيها هذا القرار دون انتظار المشاورات المعتادة مع الخبراء، في مؤشر واضح على مدى القلق الذي يحيط بتفشي الفيروس الحالي.

كيف ينتقل فيروس إيبولا؟

يُعد فيروس إيبولا من الأمراض المعدية الشديدة الخطورة، وقد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يُكتشف ويُعالج مبكرًا.

وينتقل الفيروس من خلال الاتصال المباشر بسوائل جسم الشخص المصاب، مثل الدم والعرق واللعاب، أو عبر ملامسة الأسطح والأدوات الملوثة.

وتشمل الأعراض الأولية الحمى والإرهاق وآلام العضلات والصداع، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى نزيف داخلي وخارجي ومضاعفات تهدد الحياة.

هل ينجح العالم في احتواء التفشي قبل خروجه عن السيطرة؟

رغم تأكيد منظمة الصحة العالمية أن الخطر العالمي لا يزال منخفضًا، فإن إعلان حالة الطوارئ الصحية الدولية يعكس حجم القلق من احتمالات اتساع نطاق العدوى إذا لم تُتخذ إجراءات حاسمة وسريعة. 

فهل تتمكن السلطات الصحية من احتواء تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية قبل أن يتحول إلى تهديد أوسع؟

تم نسخ الرابط