رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

موجة تضخم جديدة تضرب الأسواق العالمية.. توقعات برفع الفائدة بدلًا من خفضها

الاقتصاد العالمي
الاقتصاد العالمي

حذر خبراء الأسواق العالمية من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من الضغوط التضخمية، مدفوعة بارتفاع  أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، وهو ما دفع المستثمرين لإعادة تسعير توقعاتهم بشأن مستقبل أسعار الفائدة، مع تراجع احتمالات خفضها خلال الفترة المقبلة.

عوائد السندات تشعل مخاوف الأسواق

في هذا الصدد، قال نورس حافظ استراتيجي الأسواق بأكاديمية “Trader Factory”، إن الارتفاع المستمر في عوائد السندات طويلة الأجل يعكس تنامي القلق من استمرار التضخم العالمي لفترة أطول، خاصة مع صعود أسعار النفط والطاقة نتيجة الحروب والتوترات السياسية.

وأوضح أن الأسواق الأميركية كانت تراهن قبل أسابيع على خفض أسعار الفائدة قبل نهاية 2026، إلا أن الصورة تغيرت سريعًا، لتظهر توقعات جديدة تشير إلى احتمالية رفع الفائدة مجددًا بمقدار ربع نقطة مئوية.

البنوك المركزية تتجه للتشديد النقدي

وأشار حافظ إلى أن البنوك المركزية الكبرى أصبحت أكثر ميلًا للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة، متوقعًا تنفيذ زيادات جديدة في أسعار الفائدة داخل أوروبا وبريطانيا خلال الأشهر المقبلة، في محاولة لاحتواء التضخم المرتفع.

وأضاف أن استمرار أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة يعزز من قناعة الأسواق بأن الفائدة المرتفعة ستظل قائمة لفترة أطول، وهو ما يدعم صعود عوائد السندات ويزيد الإقبال على أدوات الدين ذات العائد المرتفع.

الذهب والفضة تحت الضغط

وأكد أن أسواق المعادن الثمينة، وعلى رأسها الذهب والفضة، قد تواجه تقلبات قوية خلال الفترة المقبلة، مع تحول جزء من السيولة الاستثمارية نحو السندات طويلة الأجل التي أصبحت أكثر جذبًا للمستثمرين بعد ارتفاع عوائدها.

اقرأ أيضا

خطوة بخطوة.. إزاي تركب طاقة شمسية في بيتك وتوفّر فاتورة الكهرباء؟

 

وفي المقابل، توقع استمرار تدفق الاستثمارات بقوة إلى قطاعات التكنولوجيا الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات السحابية وصناعة الرقائق الإلكترونية، باعتبارها القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق النمو رغم الضغوط الاقتصادية الحالية.

قطاع الطاقة أكبر المستفيدين

ولفت إلى أن شركات الطاقة ستظل من أكبر المستفيدين من الوضع الحالي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، بينما ستتعرض القطاعات المعتمدة على التمويل والاقتراض لضغوط متزايدة بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض عالميًا.

وعن سوق العملات، توقع حافظ استمرار ضعف الدولار الأميركي على المدى الطويل، رغم أي ارتفاعات مؤقتة قد يشهدها خلال الفترة الحالية، موضحًا أن بعض العملات العالمية قد تستفيد من قدرة بنوكها المركزية على رفع أسعار الفائدة بوتيرة أكبر.

وأضاف أن الدعم الرئيسي للدولار سيظل مرتبطًا بتدفقات الاستثمار نحو قطاع التكنولوجيا الأميركية والسندات مرتفعة العائد، لكن ذلك قد لا يكون كافيًا للحفاظ على قوته لفترات طويلة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية الحالية.

تم نسخ الرابط