رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الذهب يهبط لأدنى مستوياته منذ شهر ونصف والدولار يواصل الضغط عالميًا

الذهب
الذهب

واصلت أسعار الذهب تراجعها خلال تعاملات الأربعاء 20 مايو 2026، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو شهر ونصف، وسط ضغوط قوية ناتجة عن ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأميركية.

وشهدت سوق الذهب المحلية حالة من التراجع المحدود مقارنة بالجلسات السابقة، بالتزامن مع انخفاض الأسعار العالمية للمعدن الأصفر، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي كانت تُعد تاريخيًا من أهم العوامل الداعمة للذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

أسعار الذهب تتراجع محليًا وعالميًا

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6815 جنيهًا، منخفضًا مقارنة بمستويات إغلاق الجلسة السابقة عند 6835 جنيهًا.

كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7788 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 حوالي 5841 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 54 ألفًا و520 جنيهًا.

وعالميًا، تراجعت الأوقية إلى مستوى 4483 دولارًا، لتواصل خسائرها التدريجية مع تزايد رهانات الأسواق على استمرار السياسة النقدية الأميركية المتشددة لفترة أطول.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجووهرات، إن أسعار الذهب تتحرك حاليًا تحت تأثير عاملين رئيسيين، أولهما قوة الدولار الأميركي وارتفاع أسعار الفائدة، وثانيهما استمرار الطلب العالمي على الذهب من قبل البنوك المركزية باعتباره أداة للتحوط وتنويع الاحتياطيات.

الدولار والفائدة الأميركية يضغطان على المعدن الأصفر

وأوضح إمبابي أن ارتفاع مؤشر الدولار الأميركي وصعود عوائد سندات الخزانة قلصا من جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما تسبب في زيادة الضغوط البيعية على المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر اقتناعًا باستمرار الفيدرالي الأميركي في سياسة التشدد النقدي، خاصة بعد ارتفاع معدلات التضخم الأميركية وصعود أسعار الطاقة عالميًا.

وأضاف أن المستثمرين يترقبون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة، مؤكدًا أن أي إشارات إلى استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول ستدعم الدولار وتزيد من الضغوط على الذهب عالميًا.

تحسن التسعير المحلي يقلل اضطرابات سوق الذهب

وأكد تقرير “آي صاغة” أن السوق المصرية شهدت تحسنًا نسبيًا في كفاءة تسعير الذهب، مع تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العالمي العادل للمعدن الأصفر.

وأوضح سعيد إمبابي أن الفجوة السعرية انخفضت من 132.74 جنيه إلى نحو 102.16 جنيه خلال تعاملات اليوم، ما يعكس تراجع علاوة المخاطرة المرتبطة بتحركات الدولار وتحسن مستويات السيولة داخل السوق المحلية.

وأشار إلى أن انخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ساهم جزئيًا في الحد من خسائر الذهب داخل السوق المحلية، رغم استمرار الضغوط العالمية على المعدن الأصفر.

وفي الوقت نفسه، أكد إمبابي أن مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب لا تزال تمثل عامل دعم قوي للأسعار على المدى الطويل، بعدما سجل الطلب العالمي على الذهب مستويات قياسية خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعًا باتجاه العديد من الدول لتنويع احتياطاتها بعيدًا عن الدولار الأميركي.

تم نسخ الرابط