رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وسط حضور جماهيري ورسائل وطنية.. افتتاح مسجد أبو قرواش بشوبك بسطة بالشرقية

افتتاح مسجد بالشرقية
افتتاح مسجد بالشرقية

شهدت قرية شوبك بسطة التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، اليوم الجمعة، افتتاح مسجد أبو قرواش، في احتفالية دينية مهيبة، وسط حضور واسع من القيادات الشعبية والتنفيذية، وعلماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، وجموع غفيرة من أهالي القرية، الذين حرصوا على المشاركة في افتتاح أحد بيوت الله، في أجواء اتسمت بالروحانية والفرحة.
وتقدم الحضور النائبة إيمان خضر، عضو مجلس النواب، والدكتور أيمن عمر، مدير إدارة أوقاف شرق الزقازيق، والدكتور صلاح حرى، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، والإذاعي خالد الزنفلي، والمهندس السيد ثابت، ومحسن إسماعيل، موجه التربية والتعليم، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والشعبية، ورموز العمل العام وأهالي القرية.


واستُهلت شعائر صلاة الجمعة بتلاوة مباركة من آيات الذكر الحكيم للقارئ الشيخ عبدالفتاح الطاروطي، الذي أضفى بصوته العذب أجواءً إيمانية مميزة داخل المسجد، قبل أن يعتلي المنبر الدكتور صلاح حرى، حيث ألقى خطبة الجمعة التي تناولت محورين مهمين، أولهما فضل عمارة المساجد، وثانيهما التحذير من الرشوة وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع.
وأكد الدكتور صلاح حرى أن عمارة المساجد من أعظم أعمال البر والصدقات الجارية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾، كما استشهد بحديث النبي ﷺ: «من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتًا في الجنة»، مشيرًا إلى أن بناء المساجد ورعايتها رسالة إيمانية تسهم في نشر الوسطية وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية.
وتناول خطبة الجمعة بالحديث عن الرشوة، مؤكدًا أنها من أخطر صور الفساد التي تهدد استقرار المجتمعات وتقوض أسس العدالة، لما ينتج عنها من ضياع الحقوق وإهدار مبدأ تكافؤ الفرص وانتشار الظلم بين الناس، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾، وبقول النبي ﷺ: «لعن الله الراشي والمرتشي»، مؤكدًا أن تغيير مسمى الرشوة إلى هدية أو مجاملة لا يغير من حكمها الشرعي إذا كان المقصود منها الحصول على منفعة أو حق غير مشروع.
وأوضح أن آثار الرشوة لا تقف عند حدود الفرد، بل تمتد لتؤثر على المجتمع بأكمله، من خلال إضعاف الثقة في المؤسسات، وإهدار الكفاءات، وتعطيل جهود التنمية، مشددًا على أن مكافحة الفساد مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة، وتمر بالمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية، وصولًا إلى التطبيق الحازم للقانون، بما يرسخ قيم الأمانة والنزاهة ويحافظ على حقوق المواطنين.
وعقب انتهاء شعائر الصلاة، استمتع الحضور بفقرة متميزة من الابتهالات والمدائح النبوية قدمها المبتهل الشيخ عبداللطيف العزب وهدان، وسط تفاعل كبير من المصلين، في مشهد عكس الأجواء الإيمانية التي صاحبت افتتاح المسجد.
من جانبه، أكد الدكتور أيمن عمر، مدير إدارة أوقاف شرق الزقازيق، أن افتتاح مسجد أبو قرواش يأتي في إطار اهتمام الدولة والقيادة السياسية ووزارة الأوقاف بعمارة بيوت الله، وتنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور محمد إبراهيم حامد، وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، مشيرًا إلى أن رسالة المسجد لا تقتصر على أداء الشعائر، وإنما تمتد إلى نشر الفكر الوسطي الصحيح، وتعزيز قيم الانتماء الوطني، وترسيخ مبادئ التسامح والتعايش، والتصدي للأفكار المتطرفة، مؤكدًا أن مصر ستظل، بإذن الله، آمنة مستقرة بفضل وعي شعبها وإخلاص أبنائها.

 

تم نسخ الرابط