أول مؤتمر لكيفن وارش بعد تثبيت الفائدة.. رسائل حاسمة بشأن التضخم والاقتصاد الأمريكي
قدم كيفن وارش محافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الجديد، أول مؤتمر صحفي له عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، مؤكدًا أن البنك المركزي سيواصل التركيز على إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، مع الحفاظ على قوة سوق العمل ودعم استقرار الاقتصاد الأمريكي.
وأوضح وارش أن قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يأتي في إطار نهج يعتمد على قراءة البيانات الاقتصادية أولًا بأول، بعيدًا عن الالتزام بمسارات مسبقة للسياسة النقدية.
التضخم لا يزال مرتفعا
أكد كيفن وارش أن التضخم لا يزال أعلى بكثير من المستوى المستهدف، مشيرًا إلى أن توقعات البنك تشير إلى بلوغه نحو 3.6% خلال العام الجاري، بينما يُنتظر أن يستقر معدل البطالة عند 4.3%.
وشدد على أن الاحتياطي الفيدرالي لا يعتزم مراجعة هدف التضخم البالغ 2% قبل الوصول إليه، معتبرًا أن ارتفاع الأسعار لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي، وأن السياسة النقدية ستظل الأداة الرئيسية للحد من الضغوط التضخمية.
فرق عمل جديدة لدعم قرارات السياسة النقدية
وكشف محافظ الفيدرالي عن إطلاق خمس فرق عمل متخصصة خلال فترة رئاسته، تغطي ملفات الاتصالات، والميزانية العمومية، ومصادر البيانات الاقتصادية، وسوق العمل، والتضخم.
وأوضح، أن فريق البيانات سيعمل على تطوير مصادر المعلومات الاقتصادية المستخدمة في صنع القرار، فيما سيتولى فريق سوق العمل دراسة تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية والتوظيف، مع منح هذه اللجان صلاحية تقديم توصيات مباشرة لدعم قرارات السياسة النقدية.
الأسواق تترقب تحركات الفيدرالي في 2026
أكد وارش أن الاقتصاد الأمريكي يواصل النمو بوتيرة مستقرة، معربًا عن ثقته في قدرة الاحتياطي الفيدرالي على إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، من خلال مراجعة مستمرة للبيانات خلال الاجتماعات الدورية التي تُعقد كل ستة أسابيع.
ويأتي ذلك بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، وسط توقعات متزايدة بأن يتجه البنك إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف، في ظل استمرار مراقبة تطورات الاقتصاد والأسواق العالمية.



