هل فقدت مكاتب تنشيط السياحة بالخارج دورها؟ برلماني يطالب بالمراجعة والتقييم
تقدم محمد رشوان، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجه إلى وزير السياحة والآثار، بشأن ضرورة مراجعة ملف مكاتب هيئة تنشيط السياحة بالخارج، ومتابعة أدائها، وتقييم العائد منها، ومدى قدرتها على تحقيق الهدف الأساسي من إنشائها.
هدف تأسيس الهيئة.. وجذب السياحة الوافدة إلى مصر
وأوضح النائب في طلبه، أن قانون إنشاء هيئة تنشيط السياحة كان يستهدف في الأساس دعم جهود جذب المزيد من السياحة الأجنبية الوافدة إلى مصر، مشيرًا إلى أن الهيئة بدأت عملها وفقًا للقرار الجمهوري رقم 134 لسنة 1981 بأهداف واضحة ومحددة للترويج للمقصد السياحي المصري وفتح أسواق جديدة أمامه.
تراجع دور المكاتب الخارجية عن تحقيق المستهدفات
وأشار رشوان إلى أنه مع مرور الوقت تراجع دور مكاتب هيئة تنشيط السياحة بالخارج في أداء مهامها الأساسية، وعدم تحقيقها للمستهدفات المتعلقة بزيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، أو القيام بالدور المطلوب في الترويج الفعّال للمقصد السياحي المصري.
السياحة.. قطاع استراتيجي يدعم الاقتصاد الوطني
وأكد عضو مجلس النواب أن صناعة السياحة تُعد من أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني، لما لها من دور محوري في توفير العملة الصعبة وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، لافتًا إلى أن القطاع كان يحقق لمصر أكثر من 14 مليار دولار سنويًا قبل عام 2011.
تراجع إشغالات الفنادق وإلغاء حجوزات خليجية
وأضاف رشوان، أن المؤشرات والإحصائيات الحالية للحجوزات السياحية الوافدة إلى مصر تشير إلى انخفاض إشغالات الفنادق بنسبة تتراوح بين 20 و25% مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الحرب، موضحًا أن القطاع كان يعتمد بشكل كبير على حركة السياحة العربية الوافدة من دول الخليج.
كما كشفت غرفة العمليات التابعة للقطاع السياحي لمتابعة الأزمة الحالية عن وجود إلغاءات عديدة في الحجوزات القادمة من بعض دول الخليج، نتيجة توقف حركة الطيران في عدد من الدول، وهو ما ينعكس سلبًا على عوائد القطاع السياحي.
دعوة لتطوير الخطط التسويقية وفتح أسواق جديدة
وشدد النائب على ضرورة تفعيل دور مكاتب هيئة تنشيط السياحة في الخارج من خلال إعداد خطط تسويقية مبتكرة للترويج للمقاصد السياحية المصرية على المستوى العالمي، وفتح أسواق بديلة تعوض التراجع في بعض الأسواق المتأثرة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
استهداف أسواق جديدة وتعزيز الترويج الدولي
وتابع رشوان، أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على الأسواق غير المتأثرة مباشرة بالأحداث الجيوسياسية، مثل الأسواق الأوروبية والأمريكية، مع تكثيف جهود التسويق للمواسم السياحية المقبلة، بما يساهم في رفع نسب الإشغال وتحقيق أهداف القطاع.
مطالب برلمانية برؤية تسويقية أكثر تطورًا
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن تحقيق معدلات نمو في قطاع السياحة تتراوح بين 25% و30% سنويًا يتطلب تكثيف أنشطة الترويج السياحي، وتبني أدوات تسويقية حديثة تعزز من تنافسية المقصد السياحي المصري أمام المقاصد الأخرى، مؤكداً أن تقوية الرسالة الدعائية والتسويقية لمصر في الخارج أصبحت ضرورة ملحة لضمان استمرار نمو القطاع السياحي وتعظيم عوائده الاقتصادية.