رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

اتفاقية مبادلة العملات المحلية تدعم التجارة المصرية الصينية وتقلص هيمنة الدولار تدريجيًا

مصر والصين
مصر والصين

تتجه العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين إلى مرحلة جديدة من التعاون المالي والتجاري، بعد تجديد اتفاقية مبادلة العملات المحلية بين البلدين لمدة ثلاث سنوات إضافية، مع رفع قيمتها إلى 30 مليار يوان صيني.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها أحد أهم الأدوات التي تدعم حركة التجارة الثنائية وتمنح الشركات مرونة أكبر في تنفيذ معاملاتها بعيدًا عن الضغوط المرتبطة بالعملات الأجنبية.

وفي هذا السياق، أكد متى بشاي رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الاتفاقية الجديدة تمثل تطورًا مهمًا في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، كما تعكس توجه الدولة نحو تنويع مصادر التمويل وآليات التبادل التجاري، بما يواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.


تقليص الاعتماد على الدولار وخفض تكلفة المعاملات التجارية

وأوضح رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين، أن تجديد اتفاقية مبادلة العملات المحلية يفتح المجال أمام توسيع استخدام الجنيه المصري واليوان الصيني في تسوية المدفوعات التجارية والمالية بين الشركات العاملة في البلدين، وهو ما يسهم في تقليل الاعتماد على الدولار الأميركي والعملات الأجنبية الأخرى.

وأشار إلى أن استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري ينعكس بصورة مباشرة على خفض تكاليف التحويلات المالية وتقليل الأعباء المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف، فضلاً عن تسريع إنجاز العمليات التجارية وتوفير سيولة أكبر للشركات المستوردة والمصدرة.

ويرى مراقبون أن هذه الآلية تمنح مجتمع الأعمال أدوات أكثر كفاءة لإدارة المخاطر المالية، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.


نمو التبادل التجاري يدعم أهمية الاتفاق وآفاق الاستثمار

وأكد متى بشاي أن أهمية الاتفاقية تتزايد مع النمو المتواصل في حجم التبادل التجاري بين مصر والصين، والذي بلغ نحو 20.78 مليار دولار خلال العام الماضي، محققًا معدل نمو ملحوظًا مقارنة بالعام السابق، ويعكس هذا الأداء قوة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين والحاجة إلى أدوات مالية أكثر مرونة لدعم التجارة والاستثمارات المشتركة.

وأضاف، أن الاتفاقية تتماشى مع التوجهات الاقتصادية لمجموعة بريكس، التي أصبحت مصر عضوًا فيها منذ مطلع عام 2024، حيث تسعى دول المجموعة إلى تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة البينية وتقليل الاعتماد على العملات التقليدية، بما يدعم استقرار سلاسل الإمداد والتدفقات التجارية.

ويرى رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين أن استمرار التعاون النقدي والمالي بين القاهرة وبكين سيسهم في خلق فرص جديدة أمام مجتمع الأعمال المصري، ويعزز قدرة الشركات على التوسع في الأسواق الخارجية، كما يدعم جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات الأجنبية، وهو ما يجعل مبادلة العملات المحلية إحدى الأدوات الرئيسية لدعم التجارة والتنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط